مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
والدليل على ذلك ما يأتي:
خروج المرأة بزينة، أو طيب أمر منكر، وممنوع شرعا، كما دلت النصوص على ذلك، ومنها: حديث زينب الثقفية (^١) -﵂- قالت: قال لنا رسول الله -ﷺ: (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا) (^٢)، وحديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن، وهن تفلات (^٣» (^٤)، وحديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم، ليجدوا من ريحها، فهي زانية) (^٥)، وإذن الزوج لزوجته في فعل المنكر، منكرٌ مثله؛ لما يتضمن من إقراره، والرضا به.
رابعا: اختلف الفقهاء في حكم إذن الزوج لزوجته، بالخروج للمسجد، من غير طيب ولا زينة، على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يستحب الإذن للزوجة إذا استأذنت زوجها للخروج للمسجد، وهو المذهب عند الحنابلة (^٦).
_________
(^١) هي: زينب بنت أبي معاوية الثقفية، روت عن النبي -ﷺ-، وعن زوجها ابن مسعود، وعن عمر -﵄-. ينظر: الإصابة، لابن حجر ٨/ ١٦٤.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتابك الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة (٤٤٣) ١/ ٣٢٨.
(^٣) أي: تاركات للطيب، ينظر: النهاية، لابن الأثير ١/ ١٩١.
(^٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (٥٦٥) ١/ ١٥٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/ ١٢٤٢.
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الترجل، باب: ما جاء في المرأة تتطيب (٤١٧٣) ٤/ ٧٩، والترمذي في سننه، أبواب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة (٢٧٨٦) ٥/ ١٠٦، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب: الزينة، باب: ما يكره للنساء من الطيب (٥١٢٦) ٨/ ١٥٣، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢/ ٢١٦.
(^٦) ينظر: المبدع، لابن مفلح ٢/ ٦٦، والإنصاف، للمرداوي ٢/ ٢٤٢، وشرح منتهى الإرادات، للبهوتي ١/ ٢٦٧.
خروج المرأة بزينة، أو طيب أمر منكر، وممنوع شرعا، كما دلت النصوص على ذلك، ومنها: حديث زينب الثقفية (^١) -﵂- قالت: قال لنا رسول الله -ﷺ: (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا) (^٢)، وحديث أبي هريرة -﵁-، أن رسول الله -ﷺ- قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن، وهن تفلات (^٣» (^٤)، وحديث أبي موسى الأشعري -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم، ليجدوا من ريحها، فهي زانية) (^٥)، وإذن الزوج لزوجته في فعل المنكر، منكرٌ مثله؛ لما يتضمن من إقراره، والرضا به.
رابعا: اختلف الفقهاء في حكم إذن الزوج لزوجته، بالخروج للمسجد، من غير طيب ولا زينة، على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يستحب الإذن للزوجة إذا استأذنت زوجها للخروج للمسجد، وهو المذهب عند الحنابلة (^٦).
_________
(^١) هي: زينب بنت أبي معاوية الثقفية، روت عن النبي -ﷺ-، وعن زوجها ابن مسعود، وعن عمر -﵄-. ينظر: الإصابة، لابن حجر ٨/ ١٦٤.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتابك الصلاة، باب: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة، وأنها لا تخرج مطيبة (٤٤٣) ١/ ٣٢٨.
(^٣) أي: تاركات للطيب، ينظر: النهاية، لابن الأثير ١/ ١٩١.
(^٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (٥٦٥) ١/ ١٥٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع ٢/ ١٢٤٢.
(^٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الترجل، باب: ما جاء في المرأة تتطيب (٤١٧٣) ٤/ ٧٩، والترمذي في سننه، أبواب: الأدب، باب: ما جاء في كراهية خروج المرأة متعطرة (٢٧٨٦) ٥/ ١٠٦، والنسائي في سننه الصغرى، كتاب: الزينة، باب: ما يكره للنساء من الطيب (٥١٢٦) ٨/ ١٥٣، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٢/ ٢١٦.
(^٦) ينظر: المبدع، لابن مفلح ٢/ ٦٦، والإنصاف، للمرداوي ٢/ ٢٤٢، وشرح منتهى الإرادات، للبهوتي ١/ ٢٦٧.
126