اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول؛ على إجزاء نضح المذي، بالأدلة التي استدلوا به على تخفيف نجاسة المذي، ومنها:
حديث سهل بن حنيف -﵁- وفيه: فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه، قال: (يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه) (^١)، وهو صريح في إجزاء نضح المحل من أثر المذي.
القول الثاني:
يجب غسل ما أصاب الثوب، والبدن من أثر المذي، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (^٢)، والمشهور عند المالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، والمذهب عند الحنابلة (^٥).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
أمر النبي -ﷺ- بغسل الذكر من المذي؛ فيقاس عليه سائر المحال التي يصيبها المذي (^٦).
يمكن أن يجاب:
الأحاديث الواردة في التعامل مع أثر المذي فرقت بين الذكر وغيره؛ ففي حديث علي -﵁- أمر بغسل الذكر من أثر المذي (^٧)، وفي حديث سهل بن حنيف -﵁- أمر بنضح
_________
(^١) سبق تخريجه ص: ٢١.
(^٢) ينظر: شرح معاني الآثار، للطحاوي ١/ ٤٨، وشرح مختصر الطحاوي، للجصاص ١/ ٣٤٨، والمبسوط، للسرخسي ١/ ٨١.
(^٣) ينظر: مناهج التحصيل، للرجراجي ١/ ١٢٤، والتاج والإكليل، للمواق ١/ ٢٤٤.
(^٤) ينظر: المجموع، للنووي ٢/ ١٤٤ - ١٤٥، وكفاية الأخيار، للحصني ص: ٦٦.
(^٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٢/ ٦١، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ١٠١، والمبدع، لابن مفلح ١/ ٢١٦.
(^٦) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ١٠١.
(^٧) سبق تخريجه ص: ٢٠.
26
المجلد
العرض
8%
الصفحة
26
(تسللي: 27)