اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بأنه يجب على من جامع بعد التحلل الأول، أن يهدي شاة؛ لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.
المسألة الرابعة: كفارة من جامع في العمرة.
اختلف الفقهاء في الكفارة الواجبة بالجماع، في العمرة، على قولين:
القول الأول:
من جامع في العمرة يجزئه أن يهدي شاة، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من:
الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، والحنابلة (^٣).
دليل القول الأول:
لا مدخل للبدنة في العمرة؛ إذ أنها دون الحج في الفرضية، فيجب أن يكون حكم كفارة الجماع في إحرام العمرة، دون حكم كفارة الجماع في إحرام الحج (^٤).
القول الثاني:
من جامع في إحرام العمرة يجب عليه أن يهدي بدنة، وهذا ما ذهب إليه الشافعية (^٥).
دليل القول الثاني:
العمرة كالحج فيما يحل ويحرم بالإحرام، فوجب أن تكون كالحج، في وجوب البدنة، عند انتهاك الإحرام بالجماع (^٦).
نوقش:
من حج قارنا، ثم جامع، لم تجب عليه بدنة لعمرة القران، فكذلك إذا كانت العمرة مفردة (^٧).
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بأن من جامع في إحرام العمرة، أجزأه أن يهدي شاة؛ لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على استدلال القول الآخر.
_________
(^١) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٤/ ٥٨، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ٢٢٨، والمحيط البرهاني، لابن مازه ٢/ ٤٤٩.
(^٢) ينظر: إرشاد السالك، لابن عسكر ص: ٥٠، والفواكه الدواني، للنفراوي ١/ ٣٦٨، وحاشية العدوي ١/ ٥٥١.
(^٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٤٢٤، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٣٢٠، وشرح الزركشي ٣/ ٣٢٢.
(^٤) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٤/ ٥٨.
(^٥) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٢٣٣، والتنبيه، للشيرازي ص: ٧٣، والمهذب، للشيرازي ١/ ٣٩٣.
(^٦) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٢٣٣.
(^٧) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٤٢٤.
299
المجلد
العرض
78%
الصفحة
299
(تسللي: 282)