اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
الدليل الثاني:
وطء الحائض لم يحرم من أجل العبادة، وإنما حُرِم لأجل الأذى، فأشبه الوطء في الدبر، فلم يوجب كفارة (^١).
يمكن أن يناقش:
قياس الشبه، قياس في مقابل النص، فلا عبرة به.
القول الثالث:
تجب الكفارة على مجامع الحائض، وهو القول القديم عند الشافعية (^٢)، والمذهب عند الحنابلة (^٣).
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس -﵄-، عن النبي -ﷺ- في الذي يأتي امرأته، وهي حائض قال: (يتصدق بدينار، أو نصف دينار) (^٤).
وجه الاستدلال بالحديث:
أمر -ﷺ- الذي يأتي امرأته، وهي حائض أن يتصدق، والأصل في الأمر الوجوب.
نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
عدم التسليم بصحة الحديث، من جهتين:
الأولى: من جهة راويه عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب (^٥)، فقد ضعفه الإمام أحمد﵀- (^٦).
_________
(^١) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٤، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٥.
(^٢) ينظر: فتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٢٢، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٥٩.
(^٣) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٤٣، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٥، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٥١.
(^٤) سبق تخريجه ص: ٧٩.
(^٥) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي المدني، كان جده قاضي عمر بن عبد العزيز، وكان جليلا، وقال ابن حبان في الثقات زيد بن عبد الحميد، ينظر: تهذيب التهذيب، لابن حجر ٣/ ٤١٧.
(^٦) ينظر: ذيل ميزان الاعتدال، للحافظ العراقي ١/ ١٤٢.
79
المجلد
العرض
21%
الصفحة
79
(تسللي: 75)