اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
وجه الاستدلال بالحديث:
أن ما تحت الإزار حريم للفرج؛ والاستمتاع بما تحت الإزار يدعو إلى الاستمتاع بالفرج (^١).
نوقش وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
الأذى القائم بالفرج حال الحيض، ينفر عن الفرج، كما ينفر الأذى القائم بالدبر، عن الوطء في الدبر (^٢).
الوجه الثاني:
لو روعي هذا، لحرم جميع بدن الحائض، كالمُحرِمة، والصائمة، والمعتكفة (^٣).

القول الثالث:
يجوز الاستمتاع من الحائض بما تحت الإزار -ما عدا الفرج- إن أمن على نفسه الجماع؛ لشدة ورعه، أو ضعف شهوته، وإلا حرم عليه، وهو وجه عند الشافعية (^٤).
دليل القول الثالث:
حديث عائشة -﵂-، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضا، فأراد رسول الله -ﷺ- أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه (^٥)، كما كان النبي -ﷺ- يملك إربه (^٦)، فأخبرت -﵂- أن مباشرته -ﷺ- للحائض لأنه كان يأمن على نفسه من الوقوع في المحظور.
يمكن أن يناقش:
قول عائشة -﵂- معارض بقول النبي -ﷺ-: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) (^٧).
_________
(^١) ينظر: فتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٢٥، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٦٣.
(^٢) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦١.
(^٣) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦١.
(^٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ٣٨٤، وفتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٢٥، والمجموع، للنووي ٢/ ٣٦٣.
(^٥) قول عائشة -﵂-: (يملك إربه) يحتمل تأويلين: التأويل الأول: الحاجة، تعني: أنه -ﷺ- كان غالبا لهواه، والتأويل الثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء خاصة الذكر. ينظر: النهاية، لابن الأثير ١/ ٣٦.
(^٦) سبق تخريجه ص: ٨٨.
(^٧) سبق تخريجه ص: ٨٠.
91
المجلد
العرض
24%
الصفحة
91
(تسللي: 87)