اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

ماله، ويتأولون في ذلك ما قد روى عن رسول الله عليه السلام انه قال: اد الامانة الى من ائتمنك ولا تخن من خانك، فلذلك ذكرنا في كتابنا هذا ان دفع المشترى الثمن الى البائع من مال الامر كان بامر الامر حذرا من هذا القول وان كان عندنا ليس بشيء؛ لان معنى قول رسول الله عليه السلام: اد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك، انما وجهه عندنا على ان يكون له عشرة دراهم على رجل فقيض مكانها عن ماله اكثر منها. فاذا فعل ذلك قد خانه بتزيده على ماله عليه. فاذا قبض مقدار ماله عليه لم يخنه وقد روى عن رسول الله اباحة مثل هذا قالت عائشة رضى الله عنها جاءت ام معاوية الى رسول الله فقالت يارسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيني ما يكفيني

ويني فهل علي جناح ان آخذ من ماله وهو لا يعلم فقال: رسول الله. خدي ما يكفيك وبينيك بالمعروف، وقال الشعبي: عن المقدام كريمة الشامي قال قال: رسول الله عليه السلام وليلة الضيف حق على كل مسلم اصبح بفنائه دين له عليه يصح ان شاء اقتضاه وان شاه ترکه، قال يزيد: عن ابي الخير عن عقبة بن عامر الجهني قال: فننا يا رسول الله انك تبعثنا فننزل يقوم فلا يأمرون لنا بحق الضيف فقال رسول الله عليه السلام: (خذوا من اموالهم) ففي هذه الآثار التي ذكرنا اباحة من له دين على رجل ان يأخذ من ماله مثله اباحة ذلك الذى له عليه الدين او لم يبحه. الا ترى ان رسول الله عليه السلام قال لهند:. خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف، اذا كان ذلك واجبا لها ولهم في مال ابي سفيان ولم يأمرها بالوقوف عن ذلك الى دفع ابي سفيان اياه اليها، وجعل ليلة الضيف في حديث المقدام دينا لنضيف في مال من اصبح بغنائه ثم جعل له في حديث عقبة اخذه وان كان الدين ذلك عليه اباحه أو لم يبحه ذلك من ماله، فهذه آثار صحاح مجيها فهي اولى من الخبر الاول ولا يثبت اهل العلم بالاسناد اسناده، ولانه لو ثبت اسناده لم يخرج معناه عن معنى غيره مما قد رويناه في هذا الباب، ولكن التحرز من اقوال العلماء في الشروط أولى الاشياء بنا فلذلك كتبنا في ذلك ما كتبنا وجعننا للمامور، وللأمر من الثمن جميعا: لان قوما من العلماء يجعلون الثمن للبائع على المشترى، وان كان المشترى اشترى لغيره منهم ابو حنيفة وزفر وابو
المجلد
العرض
12%
تسللي / 953