اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

وقبضت مني جميع ما وقع عليه هذا البيع المسمى في هذا الكتاب وصار في يدك وقبضك بابتياع ابيك فلان بن فلان اياه مني وذلك بعد ان كان في قيمة جميع ما وقع عليه البيع المسمى في هذا الكتاب المسمى في هذا الكتاب. وانما كتبنا دفع الثمن من مال الميت احتياطا للبائع وللمشترى جميعا. فاما ما خطنا به المشترى فان الدين انما كان للبائع على الميت لانه هو المشترى منه لا على ابنه الذي ورثه فان اقر البائع انه قبض الثمن من مال الابن لا من مال الميت فان ابا حنيفة وابا يوسف ومحمد كانوا يجعلون هذا الثمن دينا للابن على ابيه ولا يجعلون الابن متبرعا بذلك الاداء عن ابيه. فاذا جعلوه دينار للابن على الاب احتيج الى قائم يقوم بمال الميت ليقبض منه الابن ماله على مال ابيه من الدين وذلك لا يكون الا من قبل وصي ثابت الوصية او من قبل من يقيمه القاضي في ذلك مقام الامين او مقام الوصي، فيكون البائع في هذا القول قد دفع الدار الى الابن وليس الى الابن قبضها منه، فلا يبرأ الا بدفها اليه فحطنا البائع في هذا القول فجعلناه قابضا للثمن من مال الميت ليكون الميت بريئا مما كان له عليه من الثمن الذى وجب البيع به بينهما ولم يجب للابن على ابيه دينا، وقال قوم: اذا دفع الابن الثمن من ماله كان متبرعا به عن ابيه وكان في دفعه اياه عن ابيه كغريب لو تبرع به فقضاه عن الميت هذا اذا دفع الابن الثمن من ماله فاذا جعل الابن متبرعا يدفع الثمن من ماله وحكم له فيه كحكم الغريب لو أداء من ماله عن الميت. وقد رأينا رجلا لو ابتاع عبدا من رجل بالف درهم فجاء رجل وتبرع بالمال ودفعه عن المشترى من ماله بغير امر المشترى فبرأ المشترى من الثمن، ثم اصاب المشترى بالعبد عيبا ورده على البائع فقضى قاض ان لا سبيل له على البائع في الثمن الذي قبضه البائع من المتبرع: لانه لم يكن قبضه منه، ولا من مسماله، انما كان قبضه من غيره. واذا رده عليه بغير قضاء قاض كان ذلك الرد يقوم مقام الاقالة والاقالة تقوم مقام البيع المستقبل ماله فله ان يرجع عليه بثمن ما باعه اياه بتلك الاقالة فيأخذه منه من فكذلك الابن الذي وصفنا، لو جعلنا مما
المجلد
العرض
20%
تسللي / 953