الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اذكار الحقوق والرهون
وزفر وابو يوسف ومحمد في قيمة الرهن التي يراعونها عند ضياع الرهن انها قيمته يوم وقع الرهن، ولا ينظرون الى زيادة الرمن بعد ذلك وان الاحوط (67) للمرتهن والراهن في هذا ان تكتب في كتاب الرهن قيمة الرهن يوم وقع الرهن وتفع الشهادة على اقرارهما بذلك؛ ليكون ذلك حجة ان ضاع الرهن يوما ما ورفع امره الى قاض يرى الحكم في ذلك كما ذهب اليه ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد ليرجع إلى قيمة معلومة لا تنازع بين الراهن وبين المرتهن فيها وكذلك ان رفع الكتاب الى من يراعى القيمة في قول من هذه الاقوال التي ذكرنا فاحتاج الى معرفة القيمة رجع الى قيمة لا اختلاف فيها بين الراهن وبين المرتهن. ولم يكن ما كتبنا من هذا صار عند من يرى الرهن امانة، ولكنا ما علمنا احدا ممن كتب الشروط ذكر هذا في كتابه فان ذكرت ذلك فحسن وان امسكت عنه كان ذلك جائزا وكان القول في قيمة الرهن عند من يراعي قيمته في الضياع قول المرتهن مع يمينه.
وجميع
ما ذكرنا من الرهون فانما قصدنا بها التعاقد بين الحرين البالغين اللذين لا يمنعان من هيات اموالهما، ولا من المحاباة فيها ولا من الايجاب فيها ما لم يكن واجبا فيها قبل ذلك. فاما من سواهم فان في رهنهم بما عليهم من الديون اختلافا بين اهل العلم وسنبين
ذلك ان شاء الله
قال ابو جعفر: فمن ذلك ان مكاتبا لو استقرض من رجل قرضا فوجب له عليه دينا، ثم ان المكاتب رهن المقرض بالدين الذي له عليه رهنا فان ابا حنيفة وابا يوسف ومحمد كانوا يقولون: الرهن جائز وهو كارتهان الحر من الحر عندهم. وكذلك يجيء في قياس قول كل من جعل الرهن مضمونا من اهل الفرق اللاتي ذكرنا. وكان الشافعي يقول: لا يجوز رهن المكاتب في هذا: لانه كان يذهب الى ان
وجميع
ما ذكرنا من الرهون فانما قصدنا بها التعاقد بين الحرين البالغين اللذين لا يمنعان من هيات اموالهما، ولا من المحاباة فيها ولا من الايجاب فيها ما لم يكن واجبا فيها قبل ذلك. فاما من سواهم فان في رهنهم بما عليهم من الديون اختلافا بين اهل العلم وسنبين
ذلك ان شاء الله
قال ابو جعفر: فمن ذلك ان مكاتبا لو استقرض من رجل قرضا فوجب له عليه دينا، ثم ان المكاتب رهن المقرض بالدين الذي له عليه رهنا فان ابا حنيفة وابا يوسف ومحمد كانوا يقولون: الرهن جائز وهو كارتهان الحر من الحر عندهم. وكذلك يجيء في قياس قول كل من جعل الرهن مضمونا من اهل الفرق اللاتي ذكرنا. وكان الشافعي يقول: لا يجوز رهن المكاتب في هذا: لانه كان يذهب الى ان