الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اذكار الحقوق والرهون
وجميع
ما ذكرنا من الرهون فانما قصدنا بها التعاقد بين الحرين البالغين اللذين لا يمنعان من هيات اموالهما، ولا من المحاباة فيها ولا من الايجاب فيها ما لم يكن واجبا فيها قبل ذلك. فاما من سواهم فان في رهنهم بما عليهم من الديون اختلافا بين اهل العلم وسنبين
ذلك ان شاء الله
قال ابو جعفر: فمن ذلك ان مكاتبا لو استقرض من رجل قرضا فوجب له عليه دينا، ثم ان المكاتب رهن المقرض بالدين الذي له عليه رهنا فان ابا حنيفة وابا يوسف ومحمد كانوا يقولون: الرهن جائز وهو كارتهان الحر من الحر عندهم. وكذلك يجيء في قياس قول كل من جعل الرهن مضمونا من اهل الفرق اللاتي ذكرنا. وكان الشافعي يقول: لا يجوز رهن المكاتب في هذا: لانه كان يذهب الى ان الرهن امانة والى ان الرهن لو ضاع في يد المرتهن لكان الدين له على الراهن على حاله فذهب الى ان الراهن لما كان لم يقبض بالرهن عوضا كان لا العقدة الرهن عليه. هذا اذا كان الراهن مكاتبا على ما ذكرنا: لان العقد معروف فعله الراهن للمرتهن وليس للمكاتب ان يفعل المعروف في ماله. وكذلك لو لم يكن الدين على مكاتب ولكنه كان على عبد مأذون له في التجارة في القرض الذى ذكرنا فرهن الذي له عليه الدين به رهنا فان القول في ذلك كالقول في رهن المكاتب على ما
ذكرنا فى ذلك من الاختلاف بين اهل العلم. ولو ان صبيا وجب عليه دين لرجل استقرضه عليه ابوه اولا وصي ابيه عليه، ثم رهن عرضا للصبي بذلك الدين الذي عليه فان في ذلك من الاختلاف ايضا ذكرنا. فاعرف هذه المواضع فانه لا يتهيأ فيها كتاب متفق علي.
ما ذكرنا من الرهون فانما قصدنا بها التعاقد بين الحرين البالغين اللذين لا يمنعان من هيات اموالهما، ولا من المحاباة فيها ولا من الايجاب فيها ما لم يكن واجبا فيها قبل ذلك. فاما من سواهم فان في رهنهم بما عليهم من الديون اختلافا بين اهل العلم وسنبين
ذلك ان شاء الله
قال ابو جعفر: فمن ذلك ان مكاتبا لو استقرض من رجل قرضا فوجب له عليه دينا، ثم ان المكاتب رهن المقرض بالدين الذي له عليه رهنا فان ابا حنيفة وابا يوسف ومحمد كانوا يقولون: الرهن جائز وهو كارتهان الحر من الحر عندهم. وكذلك يجيء في قياس قول كل من جعل الرهن مضمونا من اهل الفرق اللاتي ذكرنا. وكان الشافعي يقول: لا يجوز رهن المكاتب في هذا: لانه كان يذهب الى ان الرهن امانة والى ان الرهن لو ضاع في يد المرتهن لكان الدين له على الراهن على حاله فذهب الى ان الراهن لما كان لم يقبض بالرهن عوضا كان لا العقدة الرهن عليه. هذا اذا كان الراهن مكاتبا على ما ذكرنا: لان العقد معروف فعله الراهن للمرتهن وليس للمكاتب ان يفعل المعروف في ماله. وكذلك لو لم يكن الدين على مكاتب ولكنه كان على عبد مأذون له في التجارة في القرض الذى ذكرنا فرهن الذي له عليه الدين به رهنا فان القول في ذلك كالقول في رهن المكاتب على ما
ذكرنا فى ذلك من الاختلاف بين اهل العلم. ولو ان صبيا وجب عليه دين لرجل استقرضه عليه ابوه اولا وصي ابيه عليه، ثم رهن عرضا للصبي بذلك الدين الذي عليه فان في ذلك من الاختلاف ايضا ذكرنا. فاعرف هذه المواضع فانه لا يتهيأ فيها كتاب متفق علي.