اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتاق والتدبير والمكاتبات

بعد عتاق مولاه فاولده، ثم مات ولده ذلك حي انه يكون عقبا له وهو حينئذ مملوك لمواليه لا ولاء له لأنه لم يصر حرا، وانه لو اعتقه مواليه الذين يملكونه كان ولاءه لهم دون مولى أبيه، وكما جاز لمن كتب هذا السكوت عن ولاء ولد المعتق في حياته وفد يكون له في حياته أولاد يكون ولاءهم لمولاه من أمة يبتاعها فيولدها أو من امرأة حرة يتزوجها فيولدها، كان السكوت عن ولاء اولاده الذين يكونون له بعد وفاته عقبا أوسع.

وانما كتبنا فان ولاءه له، ولم نكتبه كما كان يكتبه غير واحد من اصحابنا ابن أبي عمران يكتبونه في ذلك فان ولائك لي ولعصبتي من بعدى الذين يرثون الولاء؛ لأن هذا عندنا خطاً، ولأن الولاء لا يورث كما لا يوهب، لأنه لا يزول عن المعتق في حياته ولا بعد وفاته الى من سواه من عصبته ولا من غيرهم ولا جماعهم على ان المعتق في حياة مولاه الذي اعتقه وبعد مولاه الذى اعتقه مولى لمولاه الذي اعتقه، ولو كان ولاؤه موروثا عن مولاه الذى اعتقه لكان بعد موت مولاء الذي اعتقه غير مولى لمولاه الذى اعتقه ولكان حرا ما عليه في تلك الحال اضافة ولاية اليه، ولما كان الأمر بخلاف ذلك كان الأولى بنا في جميع ما ذكره الاكتفاء بما اكتفى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: الولاء لمن اعتق عن المعاني الفاسدة
ولو ان رجلا له مملوك ومملوكة زوجان فاراد أن يعتقهما وان يكتب لهم كتابا فانه ينبغي لمن أتي فى ذلك أن بين له ان اعتق المملوكة قبل المملوك كان لها الخيار بلا اختلاف، وان اعتقهما معا أو أعتق الزوج او لا فانهم يختلفون فى ذلك فمنهم من يقول: لها الخيار وممن قال ذلك منهم ابو حنيفة والثورى وابو يوسف ومحمد. ومنهم من يقول: لا خيار لها وممن قال ذلك مالك والشافعي وهو قول ابن ابي ليلي فان وقف المولى على ذلك، واراد ان يستقرا على النكاح بعد العتاق وان لا يكون للمرأة فراق زوجها، فانه يكتب بعد أن يوقف على ما كان من عناق المولى فان كان انما ابتدأ فيه بعتاق العبد كتب هذا ما شهد عليه
المجلد
العرض
56%
تسللي / 953