الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحاضر
قوله: انها ليست لا حد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأمر بقتل احد فيقتل بأمره و ليست الاحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يراد ويراجع قبيح بذلك دم الذي راجعه وراده وقد بين حديث ابي سوار في هذا الباب لم يبينه ما قبله من هذه الاحاديث فهو قوله ان رجلا سب ابا بكر فقد علمنا ان من سب رسول الله صلى الله عليه وسلم كافر وان من سب غيره ليس كمن سبه فعلمنا بذلك ان المعنى الذي خص به
عبدالله معنى
ابو بکر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك هو الكفر بالسب لا غير ذلك فبطل ما احتج به محمد بن الحسن على ابي حنيفة وابي يوسف في هذا الباب من جهة الاثار ولزمه لهما ما احتججنا به عليه لهما في هذا الباب من رد امر العدالة في الشهود والتجريح إلى قول القاضي لا الى علم غيره به وكيف يكون غير القاضي في هذا مستعملا قولا من رجل يجمله به شاهدا او قد رأيناه لو شهد عنده عشرة غير القاضي على ذلك وهم عنده جميعا عدول على ذلك الرجل بمثل ما ذكر له القاضي عنه به لا يسعه امضاء العقوبة في ذلك على الذي أخبر عنه بما اخبر به عنه. فيما كان ليس اليه القبول من الشهود ولا تصير اقوالهم شهادات كان ايضا ليس اليه القبول من بعضهم ولا تصير اقوالهم شهادات، لان جميع ما يشهد به الناس بعضهم على بعض قبل ان يصيروا به الى حكامهم، فيحكمون به انما هو في معنى الاخبار، فاذا حكم به حاكمهم صار شهادة لازمه وحكما واجبا. فدل ذلك ان الأمور في جميع ما ذكرنا مردودة الى اقوال الحكام فيها لا الى اقوال غيرهم. او لا ترى ان الحكام ان انقذت القضايا منهم بما يختلف اهل العلم فيه على قول من اقوالهم قطع ذلك الحكم الاختلاف وذلك الامر وعاد ما حكم به فيه الى معنى الأمر المجتمع عليه ولم يكن قبل الحكم فيه كذلك ولم يكن قول من تلك الاقوال التي قد قالها العلماء فيه اولى به من غيره منها.
عبدالله معنى
ابو بکر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك هو الكفر بالسب لا غير ذلك فبطل ما احتج به محمد بن الحسن على ابي حنيفة وابي يوسف في هذا الباب من جهة الاثار ولزمه لهما ما احتججنا به عليه لهما في هذا الباب من رد امر العدالة في الشهود والتجريح إلى قول القاضي لا الى علم غيره به وكيف يكون غير القاضي في هذا مستعملا قولا من رجل يجمله به شاهدا او قد رأيناه لو شهد عنده عشرة غير القاضي على ذلك وهم عنده جميعا عدول على ذلك الرجل بمثل ما ذكر له القاضي عنه به لا يسعه امضاء العقوبة في ذلك على الذي أخبر عنه بما اخبر به عنه. فيما كان ليس اليه القبول من الشهود ولا تصير اقوالهم شهادات كان ايضا ليس اليه القبول من بعضهم ولا تصير اقوالهم شهادات، لان جميع ما يشهد به الناس بعضهم على بعض قبل ان يصيروا به الى حكامهم، فيحكمون به انما هو في معنى الاخبار، فاذا حكم به حاكمهم صار شهادة لازمه وحكما واجبا. فدل ذلك ان الأمور في جميع ما ذكرنا مردودة الى اقوال الحكام فيها لا الى اقوال غيرهم. او لا ترى ان الحكام ان انقذت القضايا منهم بما يختلف اهل العلم فيه على قول من اقوالهم قطع ذلك الحكم الاختلاف وذلك الامر وعاد ما حكم به فيه الى معنى الأمر المجتمع عليه ولم يكن قبل الحكم فيه كذلك ولم يكن قول من تلك الاقوال التي قد قالها العلماء فيه اولى به من غيره منها.