الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحاضر
رسول الله صلى الله عليه وسلم من اهل مكة ولم يزل عن ذلك لسكناه المدينة.
قال: قلت له وهو مع ذلك صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة السكناه بها قال فلم يقل لي شيئا.
قال ابو جعفر: وقد رأينا أبا حنيفة ومن ذهب مذهبه في تركه وصف الخصوم بالصناعات التي قد يجوز انتقالهم عنها قد وصفوا الشهود في كتب محاضرهم وعرفوهم بذكر محالهم ودكاكينهم ومصلياتهم وقد يجوز ان ينتقلوا عن ذلك إلى غيره فالصناعات في النظر كذلك ايضا بل هي انزم قد زينا جماعة عرفوا بصناعتهم فقيل: حبيب المعلم ولو سئل عن وطنه ومن مدينته لما عرفه كثير
وقد كان قوم يصفون المعروف من الخصوم كما يصفون المجهول منهم وممن كان يفعل ذلك في كتبه هاشم بن ابي بكر البكري القاضي وقد احتج لهم محتج بوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم وذكر في ذلك ما حدثنا يونس قال اخبرنا ابن وهب ان مالكا اخبره عن نافع عن عبد الله بن عمر فرأيت رجلا آدم کاحسن ما انت راء من أدم الرجال له لمة كاحسن ما انت راء من اللهم قد رجلها فهي تقطر ماء منكنا على رجل او على عوائق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل هذا المسيح عيسى بن مريم، قانوا: افلا ترى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفه ولم يمنعه من ذلك معرفته به فدل ذلك ان التحلية يحتاج اليها في المعروف كما يحتاج الى اسمه والى نسبه وانه فيها كالمجهول الذي يحتاج اليها فيه، فكان من حجننا عليهم في ذلك للاخرين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما وصف عيسى ليقيم بصفته الحجة على اهل الكتاب: لانه موصوف عندهم وفي كتبهم وقد كان المشركون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا فيصفه لهم فيكون ذلك حجة عليهم وهكذا كان منهم لما ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اسرى به الى المسجد الاقصى في ليلة وسألوه
قال: قلت له وهو مع ذلك صلى الله عليه وسلم من اهل المدينة السكناه بها قال فلم يقل لي شيئا.
قال ابو جعفر: وقد رأينا أبا حنيفة ومن ذهب مذهبه في تركه وصف الخصوم بالصناعات التي قد يجوز انتقالهم عنها قد وصفوا الشهود في كتب محاضرهم وعرفوهم بذكر محالهم ودكاكينهم ومصلياتهم وقد يجوز ان ينتقلوا عن ذلك إلى غيره فالصناعات في النظر كذلك ايضا بل هي انزم قد زينا جماعة عرفوا بصناعتهم فقيل: حبيب المعلم ولو سئل عن وطنه ومن مدينته لما عرفه كثير
وقد كان قوم يصفون المعروف من الخصوم كما يصفون المجهول منهم وممن كان يفعل ذلك في كتبه هاشم بن ابي بكر البكري القاضي وقد احتج لهم محتج بوصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم وذكر في ذلك ما حدثنا يونس قال اخبرنا ابن وهب ان مالكا اخبره عن نافع عن عبد الله بن عمر فرأيت رجلا آدم کاحسن ما انت راء من أدم الرجال له لمة كاحسن ما انت راء من اللهم قد رجلها فهي تقطر ماء منكنا على رجل او على عوائق رجلين يطوف بالبيت فسألت من هذا فقيل هذا المسيح عيسى بن مريم، قانوا: افلا ترى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وصفه ولم يمنعه من ذلك معرفته به فدل ذلك ان التحلية يحتاج اليها في المعروف كما يحتاج الى اسمه والى نسبه وانه فيها كالمجهول الذي يحتاج اليها فيه، فكان من حجننا عليهم في ذلك للاخرين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما وصف عيسى ليقيم بصفته الحجة على اهل الكتاب: لانه موصوف عندهم وفي كتبهم وقد كان المشركون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا فيصفه لهم فيكون ذلك حجة عليهم وهكذا كان منهم لما ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اسرى به الى المسجد الاقصى في ليلة وسألوه