الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحاضر
وجاز أمره واستحق قبض مانه، وانه من أهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة والتشمير لما في يده وان له البيئة على ما ادعاه عنده من ذلك، واحضره شاهدين سأله الاستماع منهما، وذكر انهما يشهدان له على ذلك وهما فلان وفلان فيسميهما ويكتب فشهد عند القاضي، فيكتب في ذلك ما يجب ان يكتب فيه على مثل ما كتبنا فى مثله فيما تقدم منا في كتابنا هذا، ثم يكتب أنهما يعرفان فلان بن فلان الغلام الذى احضرهما لهذه الشهادة معرفة صحيحة بعينه واسمه ونسبه، وأنه قد بلغ وأونس رشده وجاز أمره واستحق قبض ماله، وانه من اهل سلامة الناحية واستقامة الطريقة والحظ ما شهدا لما في يده والتنمير لما له، وأنهما من اهل العلم بجميع والخبرة به.
من ذلك وقد كان عيسى بن ابان يذكر في محضره هذا جواز أمر المشهود له كما قد ذكرنا ولم يكن كثير ممن سواه من كتاب الشروط يكتبونه في هذا المحضر. وانما جاء اختلافه واياهم في ذلك والله أعلم من اجل ماكان ابو يوسف ومحمد يختلفان فيه فيمن كان على الاحوال التي لووقف القاضي عليها منه حجر عليه من أجلها فقال أبو يوسف: أفعاله كلها جائزة ولا يكون كالمحجور عليه فيها حتى يحكم القاضي عليه بتلك الاحوال ويحجر عليه من أجلها فيكون فيما يستأنف محجورا عليه وفيما
قبل ذلك غير محجور عليه. وكان محمد بن الحسن يقول: يكون محجورا عليه بهذه الاحوال اذا كانت فيه حجر القاضي عليه أو لم يحجر عليه ثم كذلك اذا حجر القاضي من أجل هذه الاحوال، ثم عاد الى خلافها فما لا يستحق الحجر عليه معه كان قياس قول كل واحد منهما في ذلك على مثل ما ذكرنا من قوله كان في بدء أمره، فمن ذهب مذهب محمد كتب في محضره جواز أمر المشهود له، ومن ذهب مذهب أبي يوسف لم يكتبه، وكان مذهب محمد أولى المذهبين عندنا؛ لان اثبات الحجر وازالته انما يكون بحدوث
من ذلك وقد كان عيسى بن ابان يذكر في محضره هذا جواز أمر المشهود له كما قد ذكرنا ولم يكن كثير ممن سواه من كتاب الشروط يكتبونه في هذا المحضر. وانما جاء اختلافه واياهم في ذلك والله أعلم من اجل ماكان ابو يوسف ومحمد يختلفان فيه فيمن كان على الاحوال التي لووقف القاضي عليها منه حجر عليه من أجلها فقال أبو يوسف: أفعاله كلها جائزة ولا يكون كالمحجور عليه فيها حتى يحكم القاضي عليه بتلك الاحوال ويحجر عليه من أجلها فيكون فيما يستأنف محجورا عليه وفيما
قبل ذلك غير محجور عليه. وكان محمد بن الحسن يقول: يكون محجورا عليه بهذه الاحوال اذا كانت فيه حجر القاضي عليه أو لم يحجر عليه ثم كذلك اذا حجر القاضي من أجل هذه الاحوال، ثم عاد الى خلافها فما لا يستحق الحجر عليه معه كان قياس قول كل واحد منهما في ذلك على مثل ما ذكرنا من قوله كان في بدء أمره، فمن ذهب مذهب محمد كتب في محضره جواز أمر المشهود له، ومن ذهب مذهب أبي يوسف لم يكتبه، وكان مذهب محمد أولى المذهبين عندنا؛ لان اثبات الحجر وازالته انما يكون بحدوث