اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحاضر

و كان عيسى بن ابان يكتب فى هذا جواز الامر وأنس الرشد و استحقاق قبض المال
وكان ابن الخصاف يكتب فيه استقامة الطريقة وسلامة الناحية وحسن التدبير لما في يده والحفظ لما له. فاما ماكتب ابن الخصاف مما ذكرناه عنه، فهو تفسير انس الرشد الذي اكتفى عيسى بذكر جملة عن تفسيره عندنا احسن. واما ماكتب عيسى من جواز الامر واستحقاق قبض المال وما ترك ابن الخصاف من ذلك فلمذهب كل واحد منهما الى قول يخالف قول صاحبه مما نحن ذاكروه ان شاء الله: كان ابو يوسف ومحمد ابن الحسن يختلفان في المفسد لماله المستحق للحجر عليه الذي لم تتناه أموره الى القاضي: فكان ابو يوسف يقول: هو غير محجور عليه وهو كغير المفسد في جواز افعاله في ماله، وكان محمد ابن الحسن يقول هو بحدوث صفات المحجور عليهم فيه محجور عليه وان لم يحجر القاضى عليه. وكذلك قياس قولهما في المحجور عليه الذي قد انفذ القاضى ذلك عليه اذا أونس رشده ولم يثبت ذلك عند القاضي فيطلق الحجر عنه واما في قياس قول ابي يوسف فهو في الحجر أبدا حتى يخرجه القاضى واما في قياس قول محمد فهو بذلك خارج من الحجر، وان لم يخرجه القاضى منه فذهب عيسى مذهب محمد فاجري کتابه على ذلك وذكر فيه جواز أمر المشهود له واستحقاقه قبض ماله مع ذكره انس رشدا فادفعوا اليهم اموالهم» فقد جعلهم ذوى أنس ورشد وذهب ابن الخصاف فى ذلك مذهب أبي يوسف، فلم يذكر في الشهادة له بجواز أمر ولا باستحقاق قبض مال اذ كان لا يكون كذلك حتى يقضى به القاضي نه
واذا ما ذكر عيسى في محضره من أنس الرشد وترك ابن الخصاف ذلك فذكره احب عندنا؛ لان الله عز وجل قال في كتابه. وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان أنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم فقد جعلهم ذوى انس ورشد بحدوث ذلك فيهم ان لم يحكم به لهم. وكان اولى الاشياء بالكاتب اكتتاب المحضر على ما كتبنا، لان ذلك مما لا بد منه عند عيسى ومما لا يضر ابن الخصاف
المجلد
العرض
84%
تسللي / 953