الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحاضر
والصبي الذى لم يبلغ في هذا كالرجل البالغ بعد ان يكون يعبر عن نفسه الا ترى انه لو اقر بالرق على نفسه لزمه ولو نفى عنها رقا ادعى عليه انتفى فلما كان فيما ذكرنا كذلك فان في الدعوى عليه كالكبير البالغ في دعوى مثل ذلك عليه وكذلك الامة الصغيرة والامة الكبيرة في الدعوى عليهما الرق بهما كالعبد الصغير كالعبد الكبير في جميع ما ذكرنا قال ابو جعفر: اعلم ان في ولد الامة المغصوبة اذا ولدت في يد غاصبها ولدا اختلافا بين اهل العلم: فمنهم من يقول: لا ضمان عليه فى ولدها ان كان لم يباشره بغصب كان منه فيه وانما طرأ على يده فهو كمال لرجل طرأ على يد رجل فلا يجب عليه ضمانه الا بحدث يحدثه فيه فيضمنه بذلك وممن قال ذلك منهم ابو حنيفة وزفر وابو يوسف ومحمد بن الحسن، غير انهم يختلفون في نقصان الامة الحادث فيها بولادتها فاما ابو حنيفة وابو يوسف ومحمد فكانوا يقولون: ينظر الى قيمة ولدها فان كان فيه وفاء بنقصانها بولادتها فلا ضمان على غاصبها في نقصان ولادتها، وان كان لا وفاء في ولدها بنقصان ولادتها وقع عن غاصبها من نقصانها بولادتها مقدار قيمة ولدها وغرم الباقي منه للمغصوبة منه. واما زفر فكان يقول في ذلك كله على الغاصب ضمان نقصان الامة المغصوبة بولادتها ولا يدفع عنه شيء من ذلك بولدها الذي ولدته ومنهم من يقول: على الغاصب ضمان ولد المغصوبة الذي ولدته في كما عليه ضمان المغصوبة وممن قال ذلك منهم محمد بن ادريس
يده الشافعي فان قضى القاضي فيها بواحد من هذين القولين كتب الكاتب ذلك في كتابه وامتثل فيه ما كتبنا في مثله مما قد تقدم منا في كتابنا هذا
باب الاقرار بالانساب والاستحلاف عليها
قال ابو جعفر: ولو ان رجلا قدم رجلا الى القاضي فادعي عنده عليه انه ابوه وانه ولد له على فراشه من فلانة ابنة فلان بن فلان
يده الشافعي فان قضى القاضي فيها بواحد من هذين القولين كتب الكاتب ذلك في كتابه وامتثل فيه ما كتبنا في مثله مما قد تقدم منا في كتابنا هذا
باب الاقرار بالانساب والاستحلاف عليها
قال ابو جعفر: ولو ان رجلا قدم رجلا الى القاضي فادعي عنده عليه انه ابوه وانه ولد له على فراشه من فلانة ابنة فلان بن فلان