اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
٢ - مفردًا مضافًا؛ كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] أي: أهلها- على أن المراد بالقرية المكان- ومنه قول الله تعالى: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ٢١] أي: رحمة الله، وقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ﴾ [النحل: ٥٠] أي: عذاب ربهم.
٣ - ما يكون مضافًا إليه، كقوله تعالى: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ [الأعراف: ١٤٢] أي: بعشر ليال. ومنه قول الله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ﴾ [الروم: ٤] أي: من قبل ذلك ومن بعده.
٤ - ما يكون موصوفًا- وهو كثير- كما في قول الشاعر:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني
أي: أنا ابن رجل جلا؛ أي تكشف أمره ووضح؛ أو: كشف الكروب وجلا الأمور، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ﴾ [ص: ٥٢]؛ أي: حور قاصرات الطرف.
٥ - ما يكون صفة- وهو قليل-؛ كقوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩]؛ أي: سفينة سليمة؛ أو صالحة؛ بدليل ما قبله، وهو قوله: ﴿فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ [الكهف: ٧٩]؛ فهو دليل على أن الملك كان يأخذ السليمة؛ وقد جاء ذلك في بعض القراءات؛ قال سعيد بن جبير: كان ابن عباس﵁- يقرأ: (وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا).

ومنه قول الشاعر:
كل امرئ ستئيم منه ... العرس أو منها يئيم
٦ - ما يكون شرطًا في جواب الأمر، أو النهي، أو التمني، أو الاستفهام؛ فقد قالوا بجوار تقدير الشرط بعدها؛ كقولهم في الأمر: (أكرمني أكرمك) أي: إن تركمني أكرمك.
وفي النهي: (لا تسئ إلى أحد يكن خيرًا)؛ أي: إن لا تسئ يكن خيرًا.
وفي التمني: (ليت لي مالًا أنفقه في وجوه الخير)؛ أي: إن أرزقه؛ وفي الاستفهام: (أين بيتك أزرك) أي: إن ترشدني إليه أزرك.
239
المجلد
العرض
65%
الصفحة
239
(تسللي: 239)