اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى أركان الإسلام

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فتاوى أركان الإسلام - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فالصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بهذه الشروط الثلاثة:
الأول: أن يكون عالمًا بالحكم الشرعي وعالمًا بالحال أي بالوقت، فإن كان جاهلًا بالحكم الشرعي، أو بالوقت فصيامه صحيح لقول الله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى: «قد فعلت» ولقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: الآية٥) وهذان دليلان عامان.
ولثبوت السنة في ذلك في أدلة خاصة في الصوم، في الصحيح من حديث عدي بن حاتم﵁ - أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين- وهما الحبلان اللذان تشد بهما يد البعير إذا برك- أحدهما أسود، والثاني أبيض، وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود، ثم أمسك، فلما أصبح غدًا ذهب إلى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فبين له النبي ﷺ أنه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الآية الخيطين المعروفين، وإنما المراد بالخيط الأبيض بياض النهار، وبالخيط الأسود سواد الليل، ولم يأمره النبي ﷺ بقضاء الصوم (١)؛ لأنه كان جاهلًا بالحكم، يظن أن هذا معنى الآية الكريمة.
وأما الجهل بالوقت ففي صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي
_________
(١) أخرجه البخاري: كتاب الصوم/ باب قول الله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (١٩١٦) . ومسلم: كتاب الصيام/ باب بيان إن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (١٠٩٠)
472
المجلد
العرض
81%
الصفحة
472
(تسللي: 462)