اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
ماجه (١) من حديث مطرف بن عبد الله، عنه، قال: أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ثمّ قال: "مَا بَالُهُم وَبَالُ الكِلَاب"، ثم رخص في كلب الصّيد وكلب الغنم، وقال: "إذا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإنَاءِ فَاغْسِفوه سبعًا وَعَفّرُوه الثَّامِنَةَ بالتُّرَابِ" لفظ مسلم. ولم يخرِّجه البخاري.
وعكس ابن الجوزي ذلك في "كتاب التحقيق" (٢) فوهم.
قال ابن عبد البر (٣): لا أعلم أحدًا أفتى بأن غَسلة التراب غير الغسلات السّبع بالماء غير الحسن البصري. انتهى.
وقد أفتى بذلك أحمد بن حنبل وغيره، وروي أيضًا عن مالك، وأجاب عنه أصحابنا بأجوبة/ (٤):
أحدها: قاله البيهقي (٥) بأن أبا هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى.
وهذا الجواب متعقَّب؛ لأنّ حديث عبد الله بن مغفل صحيحٌ، قال ابن مَنده:
إسناده مجمع على صحته، وهي زيادة ثقة فيتعين المصير إليها.
وقد ألزم الطحاويُّ (٦) الشافعيةَ بذلك.
_________
(١) السنن رقم ٣٦٥).
(٢) انظر: كتاب التحقيق (١/ ٧٣) حيث قال: "انفرد بإخراجه البخاري".
(٣) التمهيد (١٨/ ٢٦٦).
(٤) [ق/١٢].
(٥) السنن الكبرى (١/ ٢٤١)، فكان البيهقي ذكر هذا جوابا عن معارضة رواية أبي هريرة ﵁ بفتواه، وليس عن روايته مع رواية عبد الله بن مغفل، فليتأمل سياق كلام البيهقي -﵀-.
(٦) شرح معاني الآثار (١/ ٢٣).
46
المجلد
العرض
4%
الصفحة
46
(تسللي: 148)