اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
يتعلّق بغريب الحديث، وما تمسّ الحاجة إليه من تعيين بعض الأمكنة، وتوضيح بعض الأسماء المبهمة الواردَة في المتون، وقليل من الأقوال الفقهيّة.
١١ - من عادة ابن الملقِّن -﵀- أن يذكر في خلال تخريجه لأحاديث الرّافعي أحاديثَ أخرى كثيرةً، إمَّا لكونها شواهدَ أو لفوائدَ أخرى، مثل أن يكون في المسألة حديثٌ موضوع، أو ضعيف يخالف الصَّحيح، فَيُبَيِّنُ وَهَاءَه وضعفَه، أو يكون حديثان صحيحان بينهما تعارضٌ في الظَّاهر فيذكر أوجهَ الجمع بينهما، أو يكون فيه زيادةٌ ليست في غيره، فالحافظ ابن حجر ﵀ تَبعَ ابن الملقِّن في ذِكْرِ غالبها باختصار، أو بإشارةٍ، لكنّه أحيانًا يَضرب الصَّفح عن بعضها إمَّا لقصد الاختصار، أو لكون الحديث موضوعًا أو ضعيفًا جدَّا (١)، أو يسوق الحافظ ابن الملقِّن حديثًا أو أثرًا من وجه ضعيف، ثم يعود ويسوقه من وجه صحيحِ، فيقتصر الحافظ على الوجه الصّحيح، ويحذف الضَّعيف (٢).
١٢ - وقد يحذف الحافظ ابن حجر بعض الأحاديث؛ لأنها عائدةٌ إلى حديث باطل، رويت من مخرج آخر لوَهْمِ وَقع من بعض رواتها، من ذلك: ذِكْرُ ابن الملقن (٣) روايةً للدارقطني في غرائب مالك من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، ثم نَقَلَ قول الدّارقطني: "وهو باطل بهذا الإسناد، مقلوب، وهو في "الموطأ" عن صفوان بن سليم، عن سعيد بن سلمة، عن المغيرة، عن أبي هريرة".
_________
(١) انظر: نماذج مما حذفه الحافظ ابن حجر في مقدمة تحقيق جزء من كتاب "البدر المنير" للدّكتور أركي نور محمّد (١/ ٩٧ - ١٠٤) (رسالة ماجستير بالجامعة الإسلاميّة بالمدينة، لم تنشر).
(٢) انظر: البدر المنير (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وقارن بالتمييز (رقم ٢٨).
(٣) البدر المنير (١/ ٣٦٩ - ٣٧٠).
39
المجلد
العرض
1%
الصفحة
39
(تسللي: 36)