التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
ومن أمثلة ذلك ما يلي:
* حديث عائشة: كنْتُ أَفْركُ المنيَ من ثوب رسول الله -ﷺ- فركًا، فيصلي فيه.
عزاه ابن الملِّقن (١) إلى البخاري ومسلم.
وأما الحافظ ابن حجر -﵀-. (٢) فقال: "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاري مقصود الباب".
فزاد العبارةَ الأخيرة لبيان أنَّ الشَّيخين إنما اشتركا فَقط في أصل الحديث، وليس عند البخاري مسألة الفَرْكِ المذكور، وهو مقصودُ كلام الرّافعي، وهَذه دقَّةٌ فاتت ابنَ الملقِّن -﵀-.
* حديث أبي الدرداء: "إِذَا بَلَغ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيهِم الْجُمُعَة".
قال ابن الملقِّن (٣): "هذا الحديث غريب لم أرَ من خرجه بعد البحث عنه، ولغرابته عزاه الرافعي في الكتاب إلى صاحب التتمة؟ ".
لكن الحافظ ابن حجر (٤) عَبَّرَ عن هذا بقول: "أورده صاحب التتمة ولا أصل له".
ولا ريب أنّ هذَا التّعبير أقوى في الحكم على الحديث، وأدقّ اصطلاحًا من تعبير ابن الملقن -﵀-.
_________
(١) البدر المنير (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
(٢) انظر: التمييز (رقم ٥٦).
(٣) البدر المنير (٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦).
(٤) انظر: التمييز (رقم ١٩١٤).
* حديث عائشة: كنْتُ أَفْركُ المنيَ من ثوب رسول الله -ﷺ- فركًا، فيصلي فيه.
عزاه ابن الملِّقن (١) إلى البخاري ومسلم.
وأما الحافظ ابن حجر -﵀-. (٢) فقال: "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاري مقصود الباب".
فزاد العبارةَ الأخيرة لبيان أنَّ الشَّيخين إنما اشتركا فَقط في أصل الحديث، وليس عند البخاري مسألة الفَرْكِ المذكور، وهو مقصودُ كلام الرّافعي، وهَذه دقَّةٌ فاتت ابنَ الملقِّن -﵀-.
* حديث أبي الدرداء: "إِذَا بَلَغ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَعَلَيهِم الْجُمُعَة".
قال ابن الملقِّن (٣): "هذا الحديث غريب لم أرَ من خرجه بعد البحث عنه، ولغرابته عزاه الرافعي في الكتاب إلى صاحب التتمة؟ ".
لكن الحافظ ابن حجر (٤) عَبَّرَ عن هذا بقول: "أورده صاحب التتمة ولا أصل له".
ولا ريب أنّ هذَا التّعبير أقوى في الحكم على الحديث، وأدقّ اصطلاحًا من تعبير ابن الملقن -﵀-.
_________
(١) البدر المنير (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠).
(٢) انظر: التمييز (رقم ٥٦).
(٣) البدر المنير (٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦).
(٤) انظر: التمييز (رقم ١٩١٤).
51