اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط أضواء السلف

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
الأئمة الذين أوردوه مغيّرًا بأنهم لعلهم فهموا أن قول أبي سعيد: هكذا سمعت رسول الله - ﷺ - عائد إلى كل ما ذكره، يكون تقديره: سمعت كل ما ذكرت لك من رسول الله - ﷺ -، فحينئذ يصح ما أوردوه باعتبار المعنى، لا بصورة اللفظ.
ولا يخفى ما في هذا الجواب من الكلفة، والرّافعي أورده دالًّا على استحباب أذان المنفرد، وهو خلاف ما فهمه النَّسائيّ والبَيهقيّ؛ فإنهما ترجما عليه الثواب على رفع الصوت (١). كذا قيل! وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم من الترجمة على بعض مدلولات الحديث، أن لا يكون فيه شيء آخر، وقد:
[٩٢٦]- روى النَّسائيّ (٢) من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "يَعجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ في رَأْسِ شَظِيَّةٍ، يُؤَذِّن بِالصَّلاةِ وُيصَلِّي، فَيَقُول الله: انْظُروا إِلَى عَبْدِي ... " الحديث.
٣١٧. [٩٢٧]- حديث: "إذا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْض فَلاةٍ فَدَخَلَ عَليه وَقْتُ صَلاةٍ، فإنْ صَلَّى بِغَير أَذَانٍ ولا إِقَامَةٍ صلَّى وَحْدَه، وإنْ صَلَّى بِإقَامَةٍ صَلَّى بِإقَامَتِه وصَلاتِه مَلَكَاهُ، وإنْ صَلَّى بأَذَانٍ وإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِن الْمَلائِكَةِ؛ أَوَّلُهُم بِالمشْرِق وَآخِرُهم بِالْمَغْرِب".
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره.
_________
(١) ترجم له النَّسائيّ في المجتبى (٢/ ١٢)، وفي الكبرى (١/ ٥٠٢)، والبَيهقيّ في السّنن الكبرى (١/ ٣٩٧) بقولهما: (باب رفع الصوت بالأذان).
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٦٦).
542
المجلد
العرض
20%
الصفحة
542
(تسللي: 642)