اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَفِي تَفْسِيرِ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ: الصَّوَامِعُ لِلصَّابِئِينَ، وَالْبِيَعُ لِلنَّصَارَى، وَالصَّلَوَاتُ لِلْيَهُودِ، وَالْمَسَاجِدُ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَقَدْ تَضَمَّنَ الشَّرْطُ ذِكْرَ الدَّيْرِ وَالْقِلَّايَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَالصَّوْمَعَةِ.
فَأَمَّا الدَّيْرُ فَلِلنَّصَارَى خَاصَّةً يَبْنُونَهُ لِلرُّهْبَانِ خَارِجَ الْبَلَدِ، يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلرَّهْبَانِيَّةِ وَالتَّفَرُّدِ عَنِ النَّاسِ.
وَأَمَّا الْقِلَّايَةُ فَيَبْنِيهَا رُهْبَانُهُمْ مُرْتَفِعَةً كَالْمَنَارَةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّيْرِ أَنَّ الدَّيْرَ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَالْقِلَّايَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِوَاحِدٍ يَنْفَرِدُ بِنَفْسِهِ، وَلَا يَكُونُ لَهَا بَابٌ بَلْ فِيهَا طَاقَةٌ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.
وَأَمَّا الصَّوْمَعَةُ فَهِيَ كَالْقِلَّايَةِ تَكُونُ لِلرَّاهِبِ وَحْدَهُ.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الصَّوْمَعَةُ مِنَ الْبِنَاءِ سُمِّيَتْ صَوْمَعَةً لِتَلَطُّفِ أَعْلَاهَا. يُقَالُ: صَمَعَ الثَّرِيدَةَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهَا وَحَدَّدَهُ، وَتُسَمَّى الثَّرِيدَةُ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ صَوْمَعَةً، وَمِنْ هَذَا يُقَالُ: رَجُلٌ أَصْمَعُ الْقَلْبِ إِذَا كَانَ حَادَّ الْفِطْنَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّوْمَعَةِ وَالْقِلَّايَةِ؛ بِأَنَّ الْقِلَّايَةَ تَكُونُ مُنْقَطِعَةً فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَالصَّوْمَعَةُ تَكُونُ عَلَى الطُّرُقِ.
وَأَمَّا الْبِيَعُ فَجَمْعُ بِيعَةٍ، وَأَهْلُ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ عَلَى أَنَّهَا مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، إِلَّا مَا حَكَيْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " الْبِيَعُ مَسَاجِدُ الْيَهُودِ ".
1171
المجلد
العرض
72%
الصفحة
1171
(تسللي: 1042)