اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَوَجْهُ الثَّانِيَةِ أَنَّ بَقَاءَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ عَلَيْهَا لَا يُحَرِّمُ عَلَيْهِ وَطْأَهَا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى ذَلِكَ، وَيُفَارِقُ هَذَا غُسْلُ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا، وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ أَصْلٌ لِكُلِّ مَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَصْلِ الِاسْتِمْتَاعِ، لَكِنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ كَمَالِهِ، هَلْ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ فِي ذَلِكَ:
إِحْدَاهُمَا: لَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا وَسَخٌ، وَدَرَنٌ، وَأَرَادَ إِجْبَارَهَا عَلَى إِزَالَتِهِ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُ الِاسْتِمْتَاعَ مَعَ وُجُودِهِ.
وَالثَّانِيَةُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا أَخْذُ الشَّعْرِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، فَيَنْظُرُ، فَإِنْ طَالَ الشَّعْرُ وَاسْتَرْسَلَ بِحَيْثُ يُسْتَقْذَرُ، وَيَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ، فَلَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى إِزَالَتِهِ: رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّ الْعَادَةِ، لَكِنَّهُ طَالَ قَلِيلًا، وَكَانَتِ النَّفْسُ تَعَافُهُ فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَكَذَلِكَ الْأَظْفَارُ: إِنْ طَالَتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْعَادَةِ، فَصَارَ يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُهَا، وَيَتَعَذَّرُ الِاسْتِمْتَاعُ مَعَهَا، كَانَ لَهُ إِجْبَارُهَا عَلَى إِزَالَتِهَا: رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّ الْعَادَةِ، لَكِنَّ النَّفْسَ تَعَافُهَا، فَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ.

[فَصْلٌ مَنْعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ مِنْ دُورِ الْعِبَادَةِ]
١٦٠ - فَصْلٌ
[مَنْعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ مِنْ دُورِ الْعِبَادَةِ] .
وَأَمَّا الْخُرُوجُ إِلَى الْكَنِيسَةِ، وَالْبِيعَةِ، فَلَهُ مَنْعُهَا مِنْهُ: نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ بُخْتَانَ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ النَّصْرَانِيَّةُ: لَا يَأْذَنُ لَهَا فِي الْخُرُوجِ إِلَى عِيدِ النَّصَارَى أَوِ الْبِيعَةِ.
819
المجلد
العرض
48%
الصفحة
819
(تسللي: 705)