اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ الْمُسْلِمِ " فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِيَعُمَّ الصُّورَتَيْنِ (أَيِ الشَّخْصُ الْمُسْلِمُ) . وَأَمَّا عَلَى مَا رَأَيْتُهُ فِي النُّسَخِ: " وَهَلْ يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ الْمُسْلِمَةِ؟ فَإِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: أَرَادَ النَّفْسَ الْمُسْلِمَةَ، وَبِكُلِّ حَالٍ فَمَنْ قَالَ: يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ الْمُسْلِمِ، فَحُجَّتْهُ أَنَّهُ يُزَوِّجَهَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَيُزَوِّجُ الْكَافِرَ بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ وِلَايَةٌ عَلَى كَافِرَةٍ، وَلَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الزَّوْجِ، فَلَا يَمْتَنِعُ تَزْوِيجُ الْكَافِرَةِ لَهُ.
وَمَنْ قَالَ: يَعْقِدُهُ الْحَاكِمُ خَاصَّةً فَحُجَّتُهُ انْقِطَاعُ الْوِلَايَةِ بَيْنَ الْكَافِرِ، وَالْمُسْلِمِ، فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ فِي حُكْمِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلَمَّا كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَلِلْوَلِيِّ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ مَا فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ عَقْدَ النِّكَاحِ، وَالْكَافِرُ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ، فَكَانَتِ الْوِلَايَةُ لِلْحَاكِمِ.
وَمَنْ قَالَ نَأْذَنُ لِمُسْلِمٍ يُبَاشِرُ الْعَقْدَ فَلِأَنَّهُ وَلِيٌّ فِي الْحَقِيقَةِ، وَلَكِنَّ اتِّصَالَ هَذَا الْعَقْدِ بِمُسْلِمٍ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَةِ الْكَافِرِ لَهُ فَيُبَاشِرُهُ مُسْلِمٌ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ حَقِّ الْوَلِيِّ، وَحَقِّ الْمُسْلِمِ.

[فَصْلٌ زَوَاجُ الْمُسْلِمِ بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ]
فَإِنْ تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ ذِمِّيَّةً بِشَهَادَةِ ذِمِّيَّيْنِ، فَنَصُّ أَحْمَدَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.
قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً بِشَهَادَةِ نَصْرَانِيَّيْنِ أَوْ مَجُوسِيَّيْنِ. قَالَ: لَا يَصْلُحُ إِلَّا عُدُولٌ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
788
المجلد
العرض
46%
الصفحة
788
(تسللي: 674)