أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ حَالُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ]
٨٨ - فَصْلٌ
[حَالُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَإِنَّهُ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ وَسَأَلُوهُ مُخَاطَبَةَ الْمَنْصُورِ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الْمَظَالِمَ وَلَا يُمَكِّنَ النَّصَارَى مِنْ ظُلْمِهِمْ وَعَسْفِهِمْ فِي ضِيَاعِهِمْ، وَيَمْنَعَهُمْ مِنِ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِمْ وَتَحَرِّيهِمْ لِكَوْنِهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقْبِضُوا مَا وَجَدُوهُ لِبَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ شَبِيبٌ: فَطُفْتُ مَعَهُ، فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ عَلَى أَصَابِعِي، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِمَا فِي نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ
٨٨ - فَصْلٌ
[حَالُ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَإِنَّهُ لَمَّا حَجَّ اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ وَسَأَلُوهُ مُخَاطَبَةَ الْمَنْصُورِ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُمُ الْمَظَالِمَ وَلَا يُمَكِّنَ النَّصَارَى مِنْ ظُلْمِهِمْ وَعَسْفِهِمْ فِي ضِيَاعِهِمْ، وَيَمْنَعَهُمْ مِنِ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِهِمْ وَتَحَرِّيهِمْ لِكَوْنِهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَقْبِضُوا مَا وَجَدُوهُ لِبَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ شَبِيبٌ: فَطُفْتُ مَعَهُ، فَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ عَلَى أَصَابِعِي، فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَكَ بِمَا فِي نَفْسِي؟ فَقَالَ: أَنْتَ وَذَاكَ، فَقُلْتُ: إِنَّ
460