اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ: وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ لَا يَلِي فِي مَالِهَا كَمَا لَا يَلِي فِي نِكَاحِهَا.
وَخَالَفَ الْقَاضِي أَبُو الْخَطَّابِ، فَقَالَ يَجُوزُ أَنْ يُزَوِّجَ الْكَافِرُ وَلِيَّتَهُ الْكَافِرَةَ مِنْ مُسْلِمٍ، قَالَ: لِأَنَّهُ وَلِيُّهَا، فَصَحَّ تَزْوِيجُهُ لَهَا كَمَا لَوْ زَوَّجَهَا مِنْ كَافِرٍ، قَالَ: وَلِأَنَّهَا امْرَأَةٌ لَهَا وَلِيٌّ مُنَاسِبٌ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَلِيَهَا غَيْرُهُ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا ذِمِّيٌّ.
قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ أَصَحُّ.
قُلْتُ: هُوَ مُخَالِفٌ لِنَصِّ أَحْمَدَ، كَمَا تَقَدَّمَ لَفْظُهُ.

[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِةِ]
١٤٨ - فَصْلٌ
[وِلَايَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْكَافِرِةِ] .
وَلَا يَلِي الْمُسْلِمُ نِكَاحَ الْكَافِرَةِ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَطْعِ الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْكُفَّارِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا، أَوْ سَيِّدًا لِأُمَّةٍ، فَإِنَّ وِلَايَةَ السُّلْطَانِ عَامَّةٌ.
وَأَمَّا سَيِّدُ الْأُمَّةِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كَافِرٍ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ تَزْوِيجَ ابْنَتِهِ الْكَافِرَةِ مِنْ كَافِرٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا بِحُكْمِ الْمِلْكِ، فَجَازَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَهَا مِنْ كَافِرٍ، بِخِلَافِ ابْنَتِهِ، فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهَا بِحُكْمِ الْوِلَايَةِ، وَقَدِ انْقَطَعَتْ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ كَمَا انْقَطَعَ التَّوَارُثُ وَالْإِنْفَاقُ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا تَقُولُونَ فِي أُمِّ وَلَدِ الذِّمِّيِّ إِذَا أَسْلَمَتْ، هَلْ يَلِي نِكَاحَهَا؟
قِيلَ: فِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا:
786
المجلد
العرض
46%
الصفحة
786
(تسللي: 672)