اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ لَوْ أَسْلَمَ ثُمَّ طَلَّقَ الْجَمِيعَ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ]
١٣٠ - فَصْلٌ
فَلَوْ أَسْلَمَ، ثُمَّ طَلَّقَ الْجَمِيعَ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فِي الْعِدَّةِ أُمِرَ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ، فَإِذَا اخْتَارَهُنَّ تَبَيَّنَّا أَنَّ طَلَاقَهُ وَقَعَ بِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ، وَيَعْتَدِدْنَ مِنْ حِينِ طَلَاقِهِ، وَبَانَ الْبَوَاقِي بِاخْتِيَارِهِ لِغَيْرِهِنَّ، وَلَا يَقَعُ بِهِنَّ طَلَاقُهُ، وَلَهُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَاتِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ غَيْرُ مُطَلَّقَاتٍ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيْنَ الَّتِي قَبْلَهَا: أَنَّ طَلَاقَهُنَّ قَبْلَ إِسْلَامِهِنَّ فِي زَمَنٍ لَيْسَ لَهُ الِاخْتِيَارُ فِيهِ، فَإِذَا أَسْلَمَتْ تُجَدِّدُ لَهُ الِاخْتِيَارَ حِينَئِذٍ، وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا طَلَّقَهُنَّ وَلَهُ الِاخْتِيَارُ، وَالطَّلَاقُ يَصْلُحُ اخْتِيَارًا، وَقَدْ أَوْقَعَهُ فِي الْجَمِيعِ، وَلَيْسَ بَعْضُهُنَّ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، فَصِرْنَا إِلَى الْقُرْعَةِ لِتَسَاوِي الْحُقُوقِ.

[فَصْلٌ مَتَّى تَبْدَأُ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ]
١٣١ - فَصْلٌ
[مَتَّى تَبْدَأُ عِدَّةُ الْمُفَارَقَاتِ] .
وَإِذَا اخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَفَارَقَ الْبَوَاقِيَ فَهَلِ الْعِدَّةُ مِنْ حِينِ الِاخْتِيَارِ أَمْ مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَشْهَرُهُمَا: أَنَّهَا مِنْ حِينِ الِاخْتِيَارِ، لِأَنَّهُنَّ إِنَّمَا بِنَّ مِنْهُ بِالِاخْتِيَارِ.
وَوَجْهُ الْوَجْهِ الثَّانِيِ: أَنَّهُنَّ يَبِنَّ مِنْهُ بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ بِالِاخْتِيَارِ، فَيَثْبُتُ حُكْمُ الْبَيْنُونَةِ مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ، كَمَا إِذَا أَسْلَمَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَلَمْ يُسْلِمِ الْآخَرُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهَا تَبِينُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ حِينِ الْإِسْلَامِ، وَفُرْقَتُهُنَّ فَسْخٌ لَا طَلَاقٌ.
746
المجلد
العرض
43%
الصفحة
746
(تسللي: 633)