اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ حُكْمُ تَرْمِيمِ الْكَنِيسَةِ وَزِيَادَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا]
٢١٦ - فَصْلٌ
[حُكْمُ تَرْمِيمِ الْكَنِيسَةِ وَزِيَادَةِ الْبِنَاءِ فِيهَا]
وَفِي " النِّهَايَةِ " لِلْجُوَيْنِيِّ: قَالَ الْأَصْحَابُ: إِذَا اسْتَرَمَّتْ لَمْ يُمْنَعُوا مِنْ مَرَمَّتِهَا، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ قَائِلُونَ: يَنْبَغِي أَنْ يُعَمِّرُوهَا بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يَفْعَلُونَ، فَإِنَّ إِظْهَارَ الْعِمَارَةِ قَرِيبٌ مِنَ الِاسْتِحْدَاثِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: لَهُمْ إِظْهَارُ الْعِمَارَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ ثُمَّ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْكِتْمَانَ، قَالَ: لَوْ تَزَلْزَلَ جِدَارُ الْكَنِيسَةِ أَوِ انْتَقَضَ مُنِعُوا مِنَ الْإِعَادَةِ فَإِنَّ الْإِعَادَةَ ظَاهِرَةٌ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْمِهِ بُدٌّ فَالْوَجْهُ أَنْ يَبْنُوا جِدَارًا ثَالِثًا إِذَا ارْتَجَّ الثَّانِي، وَهَكَذَا إِلَى أَنْ تُبْنَى سَاحَةُ الْكَنِيسَةِ.
قَالَ: وَهَذَا إِفْرَاطٌ لَا حَاصِلَ لَهُ، فَإِنَّا فَرَعْنَا عَلَى الصَّحِيحِ وَجَوَّزْنَا الْعِمَارَةَ إِعْلَانًا.
فَلَوِ انْهَدَمَتِ الْكَنِيسَةُ فَهَلْ يَجُوزُ إِعَادَتُهَا كَمَا كَانَتْ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ:
أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ اسْتِحْدَاثُ كَنِيسَةٍ.
وَالثَّانِي: الْجَوَازُ؛ لِأَنَّهَا - وَإِنْ هُدِّمَتْ - فَالْعَرْصَةُ كَنِيسَةٌ، وَالتَّحْوِيطُ عَلَيْهَا هُوَ الرَّأْيُ حَتَّى يَسْتَتِرُوا بِكُفْرِهِمْ، فَإِنْ مَنَعْنَا الْإِعَادَةَ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ جَوَّزْنَاهَا فَهَلْ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا فِي خَطِّهَا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَصَحُّهَا الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ كَنِيسَةٌ جَدِيدَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْأُولَى، وَإِنْ أَبْقَيْنَاهُمْ عَلَى كَنِيسَتِهِمْ فَالْمَذْهَبُ أَنْ نَمْنَعَهُمْ مِنْ ضَرْبِ النَّوَاقِيسِ فِيهَا، فَإِنَّهُ بِمَثَابَةِ إِظْهَارِ
1218
المجلد
العرض
75%
الصفحة
1218
(تسللي: 1089)