اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: " وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ صَحِيحٍ، وَمَا هُوَ إِلَّا سُوءُ ظَنٍّ بِالصَّحَابَةِ، حَيْثُ نَسَبَهُمْ إِلَى الْمُجَازَفَةِ بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ عَلَى مَا وَقَعَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو لَمْ يُثْبِتْهُ الْحُفَّاظُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَقُلْ: " رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا " إِلَّا بَعْدَ إِحَاطَةِ الْعِلْمِ بِهِ بِنَفْسِهِ، أَوْ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ، وَكَيْفَ يَشْتَبِهُ عَلَى مِثْلِهِ نُزُولُ الْآيَةِ فِي " الْمُمْتَحَنَةِ " قَبْلَ رَدِّ النَّبِيِّ - ﷺ - ابْنَتَهُ عَلَى أَبِي الْعَاصِ؟ وَإِنِ اشْتَبَهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ نُزُولِهَا لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَى مِثْلِهِ الْخَبَرُ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَدْ عَلِمَ مَنَازِلَ الْقُرْآنِ، وَتَأْوِيلَهُ، هَذَا بَعِيدٌ لَا يَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَيْهِ " انْتَهَى كَلَامُهُ.
قَالَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ: ثُمَّ نَقُولُ: دَعُونَا مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَهَبْ أَنَّهُ صَحَّ لَكُمْ جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُمْ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ، فَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّ الْمُرَاعَى فِي أَمْرِ أَبِي الْعَاصِ، وَأَمْرِ هِنْدَ، وَامْرَأَةِ صَفْوَانَ، وَأُمِّ حَكِيمٍ، وَسَائِرِ مَنْ أَسْلَمَ إِنَّمَا هُوَ الْعِدَّةُ؟ وَمَنْ أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ وَلَا الْحِسَانِ ذِكْرُ عِدَّةٍ فِي ذَلِكَ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا أَصْلًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ، وَلَا إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ؟ قَالُوا: وَلَا عِدَّةَ فِي دِينِ اللَّهِ إِلَّا فِي طَلَاقٍ، أَوْ خُلْعٍ، أَوْ وَفَاةٍ، أَوْ عِتْقٍ تَحْتَ عَبْدٍ، أَوْ حُرٍّ، فَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمُونَا بِهَذِهِ الْعِدَّةِ، وَجَعَلْتُمُوهَا حَدًّا فَاصِلًا بَيْنَ الزَّوْجِ الْمَالِكِ لِلْعِصْمَةِ، وَغَيْرِهِ؟

[فَصْلٌ حَجَّةُ الْمُعَجِّلُونَ لِلْفُرْقَةِ]
١١٧ - فَصْلٌ
[حَجَّةُ الْمُعَجِّلُونَ لِلْفُرْقَةِ] .
قَالَ الْمُعَجِّلُونَ لِلْفُرْقَةِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
685
المجلد
العرض
39%
الصفحة
685
(تسللي: 574)