أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يَرُدُّ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى الرَّأْسِ، فَكُلُّ هَذَا مَكْرُوهٌ.
وَإِنْ قَصَّرَ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ أَوْ فَوْقَهَا بِحَيْثُ لَا يَتَأَتَّى فَرْقُهُ وَجَعْلُهُ ذُؤَابَتَيْنِ جَازَ سَدْلُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَهَكَذَا كَانَ هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَعْرِهِ إِنْ طَالَ فَرَقَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يُؤْخَذُونَ بِتَمْيِيزِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي شُعُورِهِمْ إِمَّا بِجَزِّ مَقَادِمِ رُءُوسِهِمْ وَإِمَّا بِسَدْلِهَا، وَلَوْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ.
[فَصْلٌ مَنْعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ لِبَاسِ الْأَرْدِيَةِ]
٢٤٣ - فَصْلٌ
[مَنْعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ لِبَاسِ الْأَرْدِيَةِ] .
وَأَمَّا الْأَرْدِيَةُ فَهَلْ يُمَكَّنُونَ مِنْ لِبَاسِهَا لِكَوْنِ تَرْكِ لِبَاسِهَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الشُّرُوطِ، أَوْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْهُ لِأَنَّهَا زِيُّ الْعَرَبِ وَعَادَتُهُمْ فَهِيَ كَالْعَمَائِمِ؟ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَلْبَسُونَ الْأَرْدِيَةَ، فَإِنَّ الْأَرْدِيَةَ مِنْ لِبَاسِ الْعَرَبِ قَدِيمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْتَدِي وَالصَّحَابَةُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ زِيُّ الْمُسْلِمِينَ وَفِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ سَاقَ الْأَحَادِيثَ فِي لُبْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّدَاءَ ثُمَّ قَالَ: فَلَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْدِيَةِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا يُمَكَّنُونَ مِنَ الْأَرْدِيَةِ.
وَإِنْ قَصَّرَ إِلَى شَحْمَةِ الْأُذُنِ أَوْ فَوْقَهَا بِحَيْثُ لَا يَتَأَتَّى فَرْقُهُ وَجَعْلُهُ ذُؤَابَتَيْنِ جَازَ سَدْلُهُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ، وَهَكَذَا كَانَ هَدْيُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَعْرِهِ إِنْ طَالَ فَرَقَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ.
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ يُؤْخَذُونَ بِتَمْيِيزِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي شُعُورِهِمْ إِمَّا بِجَزِّ مَقَادِمِ رُءُوسِهِمْ وَإِمَّا بِسَدْلِهَا، وَلَوْ حَلَقُوا رُءُوسَهُمْ لَمْ يُعْرَضْ لَهُمْ.
[فَصْلٌ مَنْعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ لِبَاسِ الْأَرْدِيَةِ]
٢٤٣ - فَصْلٌ
[مَنْعُ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ لِبَاسِ الْأَرْدِيَةِ] .
وَأَمَّا الْأَرْدِيَةُ فَهَلْ يُمَكَّنُونَ مِنْ لِبَاسِهَا لِكَوْنِ تَرْكِ لِبَاسِهَا غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الشُّرُوطِ، أَوْ لَا يُمَكَّنُونَ مِنْهُ لِأَنَّهَا زِيُّ الْعَرَبِ وَعَادَتُهُمْ فَهِيَ كَالْعَمَائِمِ؟ فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَلْبَسُونَ الْأَرْدِيَةَ، فَإِنَّ الْأَرْدِيَةَ مِنْ لِبَاسِ الْعَرَبِ قَدِيمًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْتَدِي وَالصَّحَابَةُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ زِيُّ الْمُسْلِمِينَ وَفِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ سَاقَ الْأَحَادِيثَ فِي لُبْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرِّدَاءَ ثُمَّ قَالَ: فَلَا يُمَكَّنُ ذِمِّيٌّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْدِيَةِ.
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا يُمَكَّنُونَ مِنَ الْأَرْدِيَةِ.
1295