اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقْتَ الْعَقْدِ، فَإِنَّهَا رَضِيَتْ بِمَالِيَّتِهِ، وَانْحِصَارِ الْمَالِيَّةِ فِي هَذَا الْجِنْسِ، فَإِذَا فَاتَ مَا انْحَصَرَتْ فِيهِ الْمَالِيَّةُ بِالْإِسْلَامِ صِرْنَا إِلَى قِيمَتِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ كَمَا لَوْ عُدِمَ ذَلِكَ الْجِنْسُ، وَلَا مَحْذُورَ فِي تَقْوِيمِ ذَلِكَ لِتَعْيِينِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ لِلضَّرُورَةِ كَمَا تُقَوِّمُ الْحُرَّ عَبْدًا فِي " بَابِ الْأَرْشِ " لِتَعْيِينِ مِقْدَارِ الْوَاجِبِ.
يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمُسَمَّى حَالَ الْعَقْدِ كَانَ مَالًا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِمْ، فَكَانَ مُتَقَوِّمًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا الْعَقْدِ وَالْمُتَعَاقِدِينَ، وَبِالْإِسْلَامِ فَاتَتْ مَالِيَّتُهُ، فَتَعَيَّنَتْ قِيمَتُهُ حِينَ الْعَقْدِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي نَخْتَارُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ قَبْضُ بَعْضِ الْمَهْرِ وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِيمَا بَقِيَ كَيْفَ يَكُونُ]
١٤٢ - فَصْلٌ
[قَبْضُ بَعْضِ الْمَهْرِ، وَوُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ فِيمَا بَقِيَ كَيْفَ يَكُونُ؟] .
فَإِنْ قَبَضَتْ مِنَ الْمَهْرِ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ سَقَطَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا قُبِضَ، وَوَجَبَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ مِنَ الْقِيمَةِ عَلَى الْخِلَافِ، فَإِنْ أَصْدَقَهَا عَشَرَةَ زِقَاقِ خَمْرٍ مُتَسَاوِيَةً، فَقَبَضَتْ خَمْسَةً، وَجَبَ نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ قِيمَةُ الْخَمْسَةِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْبَرَ مِنْ بَعْضٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِلْقَائِلِينَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ:
أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ الْمَقْبُوضُ، وَالْبَاقِي بِالْكَيْلِ.
وَالثَّانِي: يُعْتَبَرُ الْعَدَدُ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهَا فَاسْتَوَى كِبَرُهَا وَصِغَرُهَا.
وَهَذَا فَاسِدٌ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصْدَقَهَا زِقًّا كَبِيرًا، وَآخَرَ صَغِيرًا، فَقَبَضَتِ الْكَبِيرَ لَمْ يَكُنِ الصَّغِيرُ نِصْفَ الْمَهْرِ، كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا زِقًّا فَقَبَضَتْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ وَبَقِيَ خُمْسُهُ.
776
المجلد
العرض
45%
الصفحة
776
(تسللي: 662)