اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
نِسَائِهِ، فَتَكُونُ مُحَرَّمَةً.
قَالُوا: وَلِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ طَلَّقَ ابْنَتَهَا فِي حَالِ الشِّرْكِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَ الْبِنْتَ وَحْدَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا حَرُمَتْ عَلَيْهِ أُمُّهَا إِذَا أَسْلَمَ، فَإِذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَتَمَسَّكَ بِنِكَاحِهَا فَأَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ، وَإِنَّمَا اخْتَصَّتِ الْأُمُّ بِفَسَادِ نِكَاحِهَا لِأَنَّهَا تَحْرُمُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ، فَلَمْ يُمْكِنِ اخْتِيَارُهَا، وَالْبِنْتُ لَا تَحْرُمُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِأُمِّهَا، فَيَتَعَيَّنُ النِّكَاحُ فِيهَا.

[فَصْلٌ إِذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ وَتَحْتَهُ أُمٌّ وَابْنَتُهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا أَوْ بِإِحْدَاهُمَا]
١١٩ - فَصْلٌ
[إِذَا أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ وَتَحْتَهُ أُمٌّ وَابْنَتُهَا وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا أَوْ بِإِحْدَاهُمَا] .
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ حُرِّمَتَا عَلَى التَّأْبِيدِ: أَمَّا الْأُمُّ فَلِكَوْنِهَا أُمَّ زَوْجَتِهِ، وَأَمَّا الْبِنْتُ فَلِأَنَّهَا رَبِيبَتُهُ مِنْ زَوْجَتِهِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا.
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: " أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ".
وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ وَحْدَهَا؛ لِأَنَّ الْبِنْتَ رَبِيبَتُهُ الْمَدْخُولُ بِأُمِّهَا، وَالْأُمُّ حَرُمَتْ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الْبِنْتِ.
وَإِنْ دَخَلَ بِالْبِنْتِ وَحْدَهَا ثَبَتَ نِكَاحُهَا وَفَسَدَ نِكَاحُ أُمِّهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا.
وَلَوْ أَسْلَمَ وَلَهُ جَارِيَتَانِ إِحْدَاهُمَا أُمُّ الْأُخْرَى، وَقَدْ وَطِئَهُمَا جَمِيعًا حَرُمَتَا عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَ إِحْدَاهُمَا حَرُمَتِ الْأُخْرَى عَلَى التَّأْبِيدِ
718
المجلد
العرض
42%
الصفحة
718
(تسللي: 605)