أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْمَأْمُونُ وَوَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، قَالَ الْكِسَائِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا تَعْمَلُ بِهِ؟ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِحْضَارِ الذِّمَّةِ، فَكَانَ عِدَّةُ مَنْ صَرَفَ وَسَجَنَ أَلْفَيْنِ وَثَمَانِ مِائَةٍ، وَبَقِيَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ مُنْحَازِينَ إِلَى حِمَايَةِ بَعْضِ جِهَاتِهِ، فَخَرَجَ تَوْقِيعُهُ بِمَا نُسْخَتُهُ: " أَخْبَثُ الْأُمَمِ الْيَهُودُ، وَأَخْبَثُ الْيَهُودِ السَّامِرَةُ، وَأَخْبَثُ السَّامِرَةِ بَنُو فُلَانٍ، فَلْيُقْطَعْ مَا بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ دِيوَانِ الْجَيْشِ وَالْخَرَاجِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ".
وَدَخَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ عَلَى الْمَأْمُونِ وَفِي مَجْلِسِهِ يَهُودِيٌّ جَالِسٌ فَأَنْشَدَهُ:
يَابْنَ الَّذِي طَاعَتُهُ فِي الْوَرَى ... وَحُكْمُهُ مُفْتَرَضٌ وَاجِبُ
إِنَّ الَّذِي عُظِّمْتَ مِنْ أَجْلِهِ ... يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ كَاذِبُ
فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: أَصَحِيحٌ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ.
[فَصْلٌ الْمُتَوَكِّلُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩٢ - فَصْلٌ
[الْمُتَوَكِّلُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا الْمُتَوَكِّلُ فَإِنَّهُ صَرَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَغَيَّرَ زِيَّهُمْ فِي
وَدَخَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ عَلَى الْمَأْمُونِ وَفِي مَجْلِسِهِ يَهُودِيٌّ جَالِسٌ فَأَنْشَدَهُ:
يَابْنَ الَّذِي طَاعَتُهُ فِي الْوَرَى ... وَحُكْمُهُ مُفْتَرَضٌ وَاجِبُ
إِنَّ الَّذِي عُظِّمْتَ مِنْ أَجْلِهِ ... يَزْعُمُ هَذَا أَنَّهُ كَاذِبُ
فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: أَصَحِيحٌ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ.
[فَصْلٌ الْمُتَوَكِّلُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩٢ - فَصْلٌ
[الْمُتَوَكِّلُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا الْمُتَوَكِّلُ فَإِنَّهُ صَرَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَغَيَّرَ زِيَّهُمْ فِي
467