أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مَعْنَاهُ: تَتَعَاهَدُونَ وَتَتَعَاقَدُونَ بِهِ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ كُلَّ مَنْ طَعَنَ فِي دِينِنَا بَعْدَ أَنْ عَاهَدْنَاهُ عَهْدًا يَقْتَضِي أَلَّا يَفْعَلَ ذَلِكَ، فَهُوَ إِمَامٌ فِي الْكُفْرِ لَا يَمِينَ لَهُ فَيَجِبُ قَتْلُهُ بِنَصِّ الْآيَةِ، وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاكِثِ الَّذِي لَيْسَ بِإِمَامٍ فِي الْكُفْرِ، وَهُوَ مَنْ خَالَفَ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا صُولِحَ عَلَيْهِ.
[فَصْلٌ الْهَمُّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبٌ لِقِتَالِهِمْ]
٢٧٠ - فَصْلٌ
[الْهَمُّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبٌ لِقِتَالِهِمْ] .
الدَّلِيلُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣] فَجَعَلَ هَمَّهُمْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبًا لِقِتَالِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَذَى لَهُ.
وَمَعْلُومٌ قَطْعًا أَنَّ سَبَّهُ أَعْظَمُ أَذًى لَهُ مِنْ مُجَرَّدِ إِخْرَاجِهِ مِنْ بَلَدِهِ، وَلِهَذَا عَفَا ﷺ عَامَ الْفَتْحِ عَنِ الَّذِينَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ وَلَمْ يَعْفُ عَمَّنْ سَبَّهُ، فَالذِّمِّيُّ إِذَا أَظْهَرَ سَبَّهُ فَقَدْ نَكَثَ عَهْدَهُ وَفَعَلَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْهَمِّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَبَدَأَ بِالْأَذَى فَيَجِبُ قِتَالُهُ.
[فَصْلٌ الْأَمْرُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ الطَّاعِنِينَ فِي الدِّينِ]
٢٧١ - فَصْلٌ
[الْأَمْرُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ الطَّاعِنِينَ فِي الدِّينِ] .
الدَّلِيلُ السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٤ - ١٥]
[فَصْلٌ الْهَمُّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبٌ لِقِتَالِهِمْ]
٢٧٠ - فَصْلٌ
[الْهَمُّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبٌ لِقِتَالِهِمْ] .
الدَّلِيلُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ [التوبة: ١٣] فَجَعَلَ هَمَّهُمْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ مُوجِبًا لِقِتَالِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَذَى لَهُ.
وَمَعْلُومٌ قَطْعًا أَنَّ سَبَّهُ أَعْظَمُ أَذًى لَهُ مِنْ مُجَرَّدِ إِخْرَاجِهِ مِنْ بَلَدِهِ، وَلِهَذَا عَفَا ﷺ عَامَ الْفَتْحِ عَنِ الَّذِينَ هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ وَلَمْ يَعْفُ عَمَّنْ سَبَّهُ، فَالذِّمِّيُّ إِذَا أَظْهَرَ سَبَّهُ فَقَدْ نَكَثَ عَهْدَهُ وَفَعَلَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْهَمِّ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَبَدَأَ بِالْأَذَى فَيَجِبُ قِتَالُهُ.
[فَصْلٌ الْأَمْرُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ الطَّاعِنِينَ فِي الدِّينِ]
٢٧١ - فَصْلٌ
[الْأَمْرُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ الطَّاعِنِينَ فِي الدِّينِ] .
الدَّلِيلُ السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ - وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٤ - ١٥]
1388