اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ مَدَّ اللَّهُ قِتَالَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا عَنْ أَسْبَابِ الْفِتْنَةِ]
٢٧٥ - فَصْلٌ
[مَدَّ اللَّهُ قِتَالَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا عَنْ أَسْبَابِ الْفِتْنَةِ] .
الدَّلِيلُ الثَّالِثَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٩٣]) فَمَدَّ قِتَالَهُمْ إِلَى أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ أَسْبَابِ الْفِتْنَةِ وَهِيَ الشِّرْكُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالْمُجَاهِرُ بِالسَّبِّ وَالْعُدْوَانِ عَلَى الْإِسْلَامِ غَيْرُ مُنْتَهٍ فَقِتَالُهُ وَاجِبٌ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ، وَقَتْلُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ حَتْمٌ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَعَلَيْهِ الْعُدْوَانُ الَّذِي نَفَاهُ عَمَّنِ انْتَهَى وَهُوَ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ، وَهَذَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ.

[فَصْلٌ يُوَفَّى الْعَهْدُ إِلَيْهِمْ مَا لَمْ يَنْقُصُونَا شَيْئًا مِمَّا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ]
٢٧٦ - فَصْلٌ
[يُوَفَّى الْعَهْدُ إِلَيْهِمْ مَا لَمْ يَنْقُصُونَا شَيْئًا مِمَّا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ] .
الدَّلِيلُ الرَّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١]) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] فَأَمَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ مَا لَمْ يُنْقُصُونَا شَيْئًا مِمَّا عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ فَعَلَ تِلْكَ الْأَفْعَالَ فَقَدْ نَقَصَنَا جُلَّ مَا عَاهَدْنَاهُ عَلَيْهِ مَا خَلَا الدِّينَارَ الَّذِي هُوَ أَهْوَنُ شَيْءٍ عُوهِدَ عَلَيْهِ فَهُوَ
1396
المجلد
العرض
87%
الصفحة
1396
(تسللي: 1266)