أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
حَمْقَى النَّصَارَى، وَجَاءُوا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدُوا سَوَّارًا جَالِسًا لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَتَجَاوَزَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ يَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ، فَمَنَعَهُ الْخَدَمُ فَلَمْ يَعْبَأْ بِهِمْ وَسَبَّهُمْ، وَدَنَا حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَمِينِ سَوَّارٍ وَدَفَعَ لَهُ الْكِتَابَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَمْ يَقْرَأْهُ، وَقَالَ: أَلَسْتَ نَصْرَانِيًّا؟ فَقَالَ: بَلَى أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِي، فَرَفَعَ رَأَسَهُ وَقَالَ: جُرُّوا بِرِجْلِهِ فَسُحِبَ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَأَدَّبَهُ تَأْدِيبًا بَالِغًا، وَحَلَفَ أَلَّا يَبْرَحَ وَاقِفًا إِلَى أَنْ يُوَفِّيَ الْمُسْلِمِينَ حُقُوقَهُمْ، فَقَالَ لَهُ كَاتِبُهُ: قَدْ فَعَلْتَ الْيَوْمَ أَمْرًا يُخَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَاقِبَةٌ، فَقَالَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللَّهِ يُعِزَّكَ اللَّهُ.
[فَصْلٌ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩٠ - فَصْلٌ
[هَارُونُ الرَّشِيدُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا هَارُونُ الرَّشِيدُ فَإِنَّهُ لَمَّا قَلَّدَ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى أَعْمَالَ خُرَاسَانَ،
[فَصْلٌ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩٠ - فَصْلٌ
[هَارُونُ الرَّشِيدُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا هَارُونُ الرَّشِيدُ فَإِنَّهُ لَمَّا قَلَّدَ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى أَعْمَالَ خُرَاسَانَ،
464