اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ سُفْيَانَ: مَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ صُولِحَ عَلَيْهَا ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُهَا فَقَدْ وُضِعَ الْخَرَاجُ عَنْهَا، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ أُخِذَتْ عَنْوَةً ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضِهِ بِالْخَرَاجِ فَقَالَ أَحْمَدُ: جَيِّدٌ.
قَالَ: فَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْخَرَاجَ يَسْقُطُ عَنْ أَرْضِ الصُّلْحِ بِالْإِسْلَامِ.
قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَرَضِينَ لَهُمْ، وَلَمْ يُسْقِطْهَا عَنْ أَرْضِ الْعَنْوَةِ ; لِأَنَّهَا وَقْفٌ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ أُجْرَةٌ عَنْهَا.

[النَّوْعُ الْخَامِسُ أَرْضٌ جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا فَخَلَّصَهَا الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِ قِتَالٍ]
٤١ - فَصْلٌ. النَّوْعُ الْخَامِسُ: أَرْضٌ جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا فَخَلَّصَهَا الْمُسْلِمُونَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، فَهَذِهِ حُكْمُهَا حُكْمُ الْعَنْوَةِ تُتْرَكُ وَقْفًا وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا خَرَاجٌ يَكُونُ أُجْرَةً لِمَنْ تُقَرُّ فِي يَدِهِ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَلَا تَتَغَيَّرُ بِإِسْلَامٍ وَلَا ذِمَّةٍ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِهِ صَالِحٍ وَأَبِي الْحَارِثِ: كُلُّ أَرْضٍ جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا بِغَيْرِ قِتَالٍ فَهِيَ فَيْءٌ.

[النَّوْعُ السَّادِسُ أَرْضٌ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى نُزُولِهِمْ عَنْهَا وَتَكُونُ مِلْكًا لَنَا وَتُقَرُّ بِالْخَرَاجِ]
٤٢ - فَصْلٌ.
النَّوْعُ السَّادِسُ: أَرْضٌ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى نُزُولِهِمْ عَنْهَا وَتَكُونُ مِلْكًا لَنَا وَتُقَرُّ فِي أَيْدِيهِمْ بِالْخَرَاجِ، فَحُكْمُ هَذِهِ الْأَرْضِ أَيْضًا حُكْمُ أَرْضِ الْعَنْوَةِ أَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا لِلْمُسْلِمِينَ وَتُقَرُّ فِي أَيْدِيهِمْ بِالْخَرَاجِ، وَلَا يَسْقُطُ هَذَا الْخَرَاجُ
252
المجلد
العرض
12%
الصفحة
252
(تسللي: 170)