اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ الْقَاضِي هَذَا النَّصَّ وَتَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ أَقْطَعَهُمْ مَنَافِعَهَا، وَأَسْقَطَ الْخَرَاجَ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ ; لِأَنَّ أَرْضَ السَّوَادِ فُتِحَتْ عَنْوَةً فَهِيَ خَرَاجِيَّةٌ، وَظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ قَدْ صَارَتْ مِلْكًا لَهُمْ بِإِقْطَاعِ الْإِمَامِ وَإِذَا مَلَكُوهَا بِمَنَافِعِهَا - وَالْخَرَاجُ مِنْ جُمْلَةِ مَنَافِعِهَا فَإِنَّهُ جَارٍ مَجْرَى الْأُجْرَةِ - فَيَمْلِكُونَهُ بِمِلْكِ مَنَافِعِهَا إِذْ لَا يَجِبُ لِلْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ خَرَاجٌ فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُمُ الْأَرْضَ وَخَرَاجَهَا.

[النَّوْعُ الثَّانِي أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ]
٣٧ - فَصْلٌ.
النَّوْعُ الثَّانِي: أَرْضٌ أَسْلَمَ عَلَيْهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، فَهِيَ لَهُ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الْعُشْرِ، وَهَذَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَأَرْضِ الْيَمَنِ وَأَرْضِ الطَّائِفِ وَغَيْرِهَا.
نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ فَقَالَ: أَرْضُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ وَفِي يَدِهِ أَرْضٌ، فَهُوَ عُشْرٌ.
247
المجلد
العرض
11%
الصفحة
247
(تسللي: 165)