أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَجَعْفَرًا أَخَاهُ دِيوَانَ الْخَرَاجِ، أَمَرَهُمَا بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَعُمِّرَتِ الْمَسَاجِدُ وَالْجَوَامِعُ وَالصَّهَارِيجُ وَالسِّقَايَاتُ، وَجُعِلَ فِي الْمَكَاتَبِ مَكَاتَبٌ لِلْيَتَامَى، وَصَرَفَ الذِّمَّةَ عَنْ أَعْمَالِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ الْمُسْلِمِينَ عِوَضًا مِنْهُمْ، وَغَيَّرَ زِيَّهُمْ وَلِبَاسَهُمْ وَخَرَّبَ الْكَنَائِسَ، وَأَفْتَاهُ بِذَلِكَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ.
[فَصْلٌ الْمَأْمُونُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩١ - فَصْلٌ
[الْمَأْمُونُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا الْمَأْمُونُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ: اسْتَحْضَرَنِي الْمَأْمُونُ فِي بَعْضِ لَيَالِيهِ وَنَحْنُ بِمِصْرَ، فَقَالَ لِي: قَدْ كَثُرَتْ سِعَايَاتُ النَّصَارَى، وَتَظَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ وَخَانُوا السُّلْطَانَ فِي مَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو تَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ
[فَصْلٌ الْمَأْمُونُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
٩١ - فَصْلٌ
[الْمَأْمُونُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ]
وَأَمَّا الْمَأْمُونُ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ: اسْتَحْضَرَنِي الْمَأْمُونُ فِي بَعْضِ لَيَالِيهِ وَنَحْنُ بِمِصْرَ، فَقَالَ لِي: قَدْ كَثُرَتْ سِعَايَاتُ النَّصَارَى، وَتَظَلَّمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ وَخَانُوا السُّلْطَانَ فِي مَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو تَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ
465