أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ زَوَالُ الْعِصْمَةِ عَنْ نَفْسِ وَمَالِ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ]
٢٧٤ - فَصْلٌ
[زَوَالُ الْعِصْمَةِ عَنْ نَفْسِ وَمَالِ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ]
الدَّلِيلُ الْحَادِي عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧]) وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ أَذًى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَطْعًا، بَلْ أَذَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَحْصُلُ بِدُونِهَا.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢] فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَلْعُونُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَادِمَ النَّصِيرِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَوْ كَانَ مَالُهُ وَدَمُهُ مَعْصُومَيْنِ لَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ وَكَانُوا كُلُّهُمْ أَنْصَارَهُ، وَهَذَا مُخَالَفَةٌ صَرِيحَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢]
يُوَضِّحُهُ الدَّلِيلُ الثَّانِي عَشَرَ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مُؤْذٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَتَزُولُ الْعِصْمَةُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " فَنَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ بَعْدَ الْعَهْدِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَسَتَأْتِي قِصَّتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٧٤ - فَصْلٌ
[زَوَالُ الْعِصْمَةِ عَنْ نَفْسِ وَمَالِ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ]
الدَّلِيلُ الْحَادِي عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧]) وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ أَذًى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَطْعًا، بَلْ أَذَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَحْصُلُ بِدُونِهَا.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢] فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَلْعُونُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَادِمَ النَّصِيرِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَوْ كَانَ مَالُهُ وَدَمُهُ مَعْصُومَيْنِ لَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ وَكَانُوا كُلُّهُمْ أَنْصَارَهُ، وَهَذَا مُخَالَفَةٌ صَرِيحَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٢]
يُوَضِّحُهُ الدَّلِيلُ الثَّانِي عَشَرَ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مُؤْذٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَتَزُولُ الْعِصْمَةُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: " «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " فَنَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ بَعْدَ الْعَهْدِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَسَتَأْتِي قِصَّتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1395