اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَمَنْ حَرَّمَ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ مِنَ الْمُسْلِمِ فَلَهُمْ قَوْلَانِ فِي مَتْرُوكِهَا مِنَ الْكِتَابِيِّ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُبَاحُ وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَحْرُمُ كَمَا يَحْرُمُ مِنَ الْمُسْلِمِ، وَهَذَا قَوْلُ إِسْحَاقَ وَأَحْمَدَ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ.

[الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ إِذَا ذَكَرُوا اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِمْ فَهَلْ يُلْحَقُ بِمَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ]
١٠٣ - فَصْلٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا ذَكَرُوا اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ عَلَى ذَبِيحَتِهِمْ " كَالزُّهَرَةِ " وَ" الْمَسِيحِ " وَغَيْرِهِمَا، فَهَلْ يُلْحَقُ بِمَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهُ، أَوْ يُحَرَّمُ قَطْعًا وَإِنْ أُبِيحَ مَتْرُوكُ التَّسْمِيَةِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ أَصَحُّهُمَا تَحْرِيمُهُ.
قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ يَذْبَحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُسَمِّ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مِمَّا يَذْبَحُونَ لِكَنَائِسِهِمْ يَدَعُونَ التَّسْمِيَةَ فِيهِ عَلَى عَمْدٍ، إِنَّمَا يُذْبَحُ لِلْمَسِيحِ فَقَدْ كَرِهَهُ ابْنُ عُمَرَ، إِلَّا أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَتَأَوَّلُ أَنَّ طَعَامَهُمْ حِلٌّ، وَأَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ الْكَرَاهِيَةُ لِأَكْلِ مَا ذُبِحَ لِكَنَائِسِهِمْ.
وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ أَيْضًا: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ
515
المجلد
العرض
29%
الصفحة
515
(تسللي: 421)