اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
[فَصْلٌ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ وَالْمَذَاهِبُ الْعَشَرَةُ فِيهِمْ] [الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ الْوَقْفُ فِي أَمْرِهِمْ]
وَأَمَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِمْ عَلَى عَشَرَةِ مَذَاهِبَ، نَحْنُ نَذْكُرُ أَدِلَّتَهَا وَنُبَيِّنُ رَاجِحَهَا مَنْ مَرْجُوحِهَا بِحَوْلِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ.
الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ: الْوَقْفُ فِي أَمْرِهِمْ:
وَلَا نَحْكُمُ لَهُمْ بِجَنَّةٍ وَلَا نَارٍ، وَنَكِلُ عِلْمَهُمْ إِلَى اللَّهِ: وَهَذَا قَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِ الْوَقْفِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِ الْمَشِيئَةِ، وَأَنَّهُمْ تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ يَحْكُمُ فِيهِمْ بِمَا يَشَاءُ، وَلَا يُدْرَى حُكْمُهُ فِيهِمْ مَا هُوَ.
وَاحْتَجَّ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ بِحُجَجٍ مِنْهَا:
مَا خُرِّجَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: " «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ يَمُوتُ، وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: " اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» ".
وَمِنْهَا مَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " «اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» "، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ آنِفًا.
1086
المجلد
العرض
66%
الصفحة
1086
(تسللي: 960)