أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مُحْدَثًا لَمْ يُشَرِّعْهُ اللَّهُ قَطُّ، أَوْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ بَعْدَمَا شَرَّعَهُ.
وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ جِهَادَ أَهْلِ الْكُفْرِ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمُ الْبَاطِلِ إِلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، (وَيُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)
وَلِهَذَا لَمَّا اسْتَوْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْضِ مَنْ حَارَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ كَبَنِي قَيْنُقَاعَ وَالنَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ كَانَتْ مَعَابِدُهُمْ مِمَّا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَدَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ([وَ] ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: ٦]، وَ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] لَكِنْ - وَإِنْ مَلَكَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ - فَحُكْمُ الْمِلْكِ مَتْبُوعٌ كَمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْعَبْدِ، وَكَمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ فِي الْمُقَاتِلِينَ الَّذِينَ يُؤْسَرُونَ، وَفِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ يُسْبَوْنَ، كَذَلِكَ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ فِي الْمَمْلُوكِ نَفْسِهِ وَالْعَقَارِ وَالْأَرْضِ وَالْمَنْقُولِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْغَنَائِمَ لَهَا أَحْكَامٌ مُخْتَصَّةٌ بِهَا لَا تُقَاسُ بِسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ.
وَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ جِهَادَ أَهْلِ الْكُفْرِ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، وَيَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمُ الْبَاطِلِ إِلَى الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، (وَيُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ)
وَلِهَذَا لَمَّا اسْتَوْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَرْضِ مَنْ حَارَبَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ كَبَنِي قَيْنُقَاعَ وَالنَّضِيرِ وَقُرَيْظَةَ كَانَتْ مَعَابِدُهُمْ مِمَّا اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَدَخَلَتْ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ([وَ] ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ [الحشر: ٦]، وَ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] لَكِنْ - وَإِنْ مَلَكَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ - فَحُكْمُ الْمِلْكِ مَتْبُوعٌ كَمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمِلْكِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْعَبْدِ، وَكَمَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ فِي الْمُقَاتِلِينَ الَّذِينَ يُؤْسَرُونَ، وَفِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الَّذِينَ يُسْبَوْنَ، كَذَلِكَ يَخْتَلِفُ حُكْمُهُ فِي الْمَمْلُوكِ نَفْسِهِ وَالْعَقَارِ وَالْأَرْضِ وَالْمَنْقُولِ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْغَنَائِمَ لَهَا أَحْكَامٌ مُخْتَصَّةٌ بِهَا لَا تُقَاسُ بِسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ.
1189