أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
قَالَ الْمُزَنِيُّ: قَدْ قَالَ فِي كِتَابِ " النِّكَاحِ ": (إِذَا بَدَّلَتْ بِدِينٍ يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِهِ فَهُوَ حَلَالٌ)، وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
قَالَ الْمُنَازِعُونَ لَهُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ثُبُوتُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ - نَصًّا أَوِ اسْتِنْبَاطًا، فَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَانَ بِدِينٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُ دَانُوا بِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ؟ وَأَيْنَ يُسْتَنْبَطُ ذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوصًا أَوْ مُسْتَنْبَطًا؟
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]، فَمَنْ دَانَ مِنْهُمْ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ عِنْدِي فِي الْقِيَاسِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
قَالَ الْمُنَازِعُونَ لَهُ: الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ الَّذِي تَبْنِي عَلَيْهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا ثُبُوتُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ - ﷺ - نَصًّا أَوِ اسْتِنْبَاطًا، فَأَيْنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ أَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَانَ بِدِينٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ آبَاؤُهُ دَانُوا بِهِ قَبْلَ نُزُولِ الْفُرْقَانِ؟ وَأَيْنَ يُسْتَنْبَطُ ذَلِكَ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَكُونُ أَصْلًا مَنْصُوصًا أَوْ مُسْتَنْبَطًا؟
194