اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
بِصِحَّةِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَبُطْلَانِ مَا انْتَقَلَ إِلَيْهِ فَلَا يُقَرُّ.
السَّابِعُ: أَنَّ دِينَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَدْ صَارَ بَاطِلًا بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنِ اخْتَارَهُ بِنَفْسِهِ مِمَّنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ دُخُولُ آبَائِهِ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبَيْنَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ دُخُولُ آبَائِهِ فِيهِ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اخْتَارَ دِينًا بَاطِلًا، وَمَا عَلَى الرَّجُلِ مِنْ أَبِيهِ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْهُ؟
الثَّامِنُ: أَنَّ تَبَعِيَّتَهُ لِأَبِيهِ مُنْقَطِعَةٌ بِبُلُوغِهِ، بِحَيْثُ صَارَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ فَمَا بَالُ تَبَعِيَّةِ الْأَبِ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَثَّرَتْ فِي إِقْرَارِهِ عَلَى دِينٍ بَاطِلٍ قَدْ قَطَعَ الْإِسْلَامُ تَبَعِيَّتَهُ فِيهِ؟
التَّاسِعُ: أَنَّ ذَلِكَ الدِّينَ قَدْ عُلِمَ بُطْلَانُهُ وَنَسْخُهُ قَطْعًا بِمَجِيءِ الْمَسِيحِ، فَقَدْ أُقِرَّ عَلَى دِينٍ دَخَلَ فِيهِ آبَاؤُهُ بَعْدَ نَسْخِهِ وَتَبْدِيلِهِ.
الْعَاشِرُ: أَنَّ نِسْبَةَ مَنْ دَخَلَ فِي الْيَهُودِيَّةِ بَعْدَ بَعْثِ الْمَسِيحِ وَتَرَكَ دِينَ الْمَسِيحِ، كَنِسْبَةِ مَنْ دَخَلَ فِي النَّصْرَانِيَّةِ بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ كِلَاهُمَا دَخَلَ فِي دِينٍ بَاطِلٍ مَنْسُوخٍ.
الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ آبَاءَ هَذَا الْكِتَابِيِّ لَوْ أَدْرَكُوا دِينَ الْإِسْلَامِ فَدَخَلُوا فِيهِ، وَأَقَامَ هُوَ عَلَى دِينِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَأَقْرَرْنَاهُ وَلَمْ نَتَعَرَّضْ لَهُ مَعَ اعْتِرَافِ آبَائِهِ بِبُطْلَانِ دِينِهِمُ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا أُقِرَّ عَلَى دِينٍ قَدِ اعْتَرَفَ آبَاؤُهُ بِبُطْلَانِهِ فَكَيْفَ لَا يُقَرُّ عَلَى دِينٍ دَخَلَ آبَاؤُهُ فِيهِ وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ صِحَّتَهُ؟
الثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْجِهَادِ كَانَ يُقِرُّ النَّاسَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ، وَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ بَلْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ تُسْلِمُ
196
المجلد
العرض
8%
الصفحة
196
(تسللي: 114)