أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَقَالَ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّارٍ [لدُّهْنِيِّ]، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ.
قُلْتُ: إِنْ ثَبَتَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ: " سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» فَلَعَلَّهُ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ذِمَّةٌ.
وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " «لَا تَبْدَءوهُمْ بِالسَّلَامِ» " - وَهَذَا لَمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِمْ لِيُحَارِبَهُمْ وَهُمْ يَهُودُ قُرَيْظَةَ - فَأَمَرَ أَلَّا يُبْدَءُوا بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ أَمَانٌ وَهُوَ قَدْ ذَهَبَ لِحَرْبِهِمْ. سَمِعْتُ شَيْخَنَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا سَلَّمَ
قُلْتُ: إِنْ ثَبَتَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - وَهُوَ رَاوِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ: " سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى» فَلَعَلَّهُ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مُكَاتَبَةُ أَهْلِ الْحَرْبِ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ذِمَّةٌ.
وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " «لَا تَبْدَءوهُمْ بِالسَّلَامِ» " - وَهَذَا لَمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِمْ لِيُحَارِبَهُمْ وَهُمْ يَهُودُ قُرَيْظَةَ - فَأَمَرَ أَلَّا يُبْدَءُوا بِالسَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ أَمَانٌ وَهُوَ قَدْ ذَهَبَ لِحَرْبِهِمْ. سَمِعْتُ شَيْخَنَا يَقُولُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ " «لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا سَلَّمَ
1326