اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَإِنْ نَالَ مُسْلِمًا بِمَا دُونَ هَذَا فِي مَالِهِ أَوْ عِرْضِهِ لَزِمَهُ فِيهِ الْحُكْمُ ".
ثُمَّ قَالَ: " فَهَذِهِ الشُّرُوطُ لَازِمَةٌ [لَهُ] إِنْ رَضِيَهَا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ يَرْضَهَا فَلَا عَقْدَ لَهُ وَلَا جِزْيَةَ ".
ثُمَّ قَالَ: " وَأَيُّهُمْ قَالَ أَوْ فَعَلَ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْتُهُ نَقْضًا لِلْعَهْدِ وَأَسْلَمَ لَمْ يُقْتَلْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَوْلًا، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِعْلًا لَمْ يُقْتَلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ قُتِلَ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا، فَيُقْتَلُ بِحَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ لَا بِنَقْضِ عَهْدٍ، وَإِنْ فَعَلَ مَا وَصَفْنَا وَشُرِطَ أَنَّهُ نَقْضٌ لِعَهْدِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يُسْلِمْ، لَكِنَّهُ قَالَ: " أَتُوبُ وَأُعْطِي الْجِزْيَةَ كَمَا كُنْتُ أُعْطِيهَا، أَوْ [عَلَى] صُلْحٍ أُجَدِّدُهُ " عُوقِبَ وَلَمْ يُقْتَلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَعَلَ فِعْلًا يُوجِبُ الْقِصَاصَ وَالْحَدَّ، فَأَمَّا مَا دُونَ هَذَا مِنَ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ فَكُلُّ قَوْلٍ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَلَا يُقْتَلُ.
قَالَ: فَإِنْ فَعَلَ أَوْ قَالَ مَا وَصَفْنَا وَشُرِطَ أَنْ يَحِلَّ دَمُهُ فَظُفِرَ بِهِ فَامْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَقُولَ: " أُسْلِمُ أَوْ أُعْطِي الْجِزْيَةَ " قُتِلَ وَأُخِذَ مَالُهُ فَيْئًا ".
وَنَصَّ فِي " الْأُمِّ " أَيْضًا أَنَّ الْعَهْدَ لَا يَنْتَقِضُ بِقَطْعِ الطَّرِيقِ وَلَا بِقَتْلِ الْمُسْلِمِ وَلَا بِالزِّنَى بِالْمُسْلِمَةِ وَلَا بِالتَّجَسُّسِ، بَلْ يُحَدُّ فِيمَا فِيهِ الْحَدُّ، وَيُعَاقَبُ عُقُوبَةً مُنَكِّلَةً فِيمَا فِيهِ الْعُقُوبَةُ، وَلَا يُقْتَلُ إِلَّا بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ.
1371
المجلد
العرض
85%
الصفحة
1371
(تسللي: 1241)