اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَالثَّانِي: أَنَّ السَّبَّ كَالْأَفْعَالِ الَّتِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهَا ضَرَرٌ مِنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ وَالزِّنَى بِالْمُسْلِمَةِ وَالْجَسِّ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ.
وَذَكَرُوا فِي تِلْكَ الْأُمُورِ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِمْ تَرْكُهَا بِأَعْيَانِهَا لَمْ يَنْتَقِضِ الْعَهْدُ بِفِعْلِهَا، وَإِنْ شُرِطَ عَلَيْهِمْ تَرْكُهَا بِأَعْيَانِهَا فَفِي انْتِقَاضِ الْعَهْدِ بِذَلِكَ وَجْهَانِ.
وَالثَّانِي: لَا يَنْتَقِضُ الْعَهْدُ بِفِعْلِهَا مُطْلَقًا.
وَمِنْهُمْ مَنْ حَكَى هَذِهِ الْوُجُوهَ أَقْوَالًا وَهِيَ أَقْوَالٌ مُشَارٌ إِلَيْهَا، فَيَجُوزُ أَنْ تُسَمَّى أَقْوَالًا وَوُجُوهًا.
هَذِهِ طَرِيقَةُ الْعِرَاقِيِّينَ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْمُرَادَ شَرْطُ تَرْكِهَا لَا شَرْطُ انْتِقَاضِ الْعَهْدِ بِفِعْلِهَا كَمَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُ أَحْمَدَ.
وَأَمَّا الْخُرَاسَانِيُّونَ فَقَالُوا: الْمُرَادُ بِالِاشْتِرَاطِ هُنَا شَرْطُ انْتِقَاضِ الْعَهْدِ بِفِعْلِهَا لَا شَرْطُ تَرْكِهَا.
قَالُوا: إِنَّ الشَّرْطَ مُوجِبٌ نَفْسَ الْعَقْدِ وَذَكَرُوا فِي تِلْكَ الْخِصَالِ الْمُضِرَّةِ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: يَنْتَقِضُ الْعَهْدُ بِفِعْلِهَا.
وَالثَّانِي: لَا يَنْتَقِضُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ انْتِقَاضُ الْعَهْدِ بِفِعْلِهَا انْتَقَضَ وَإِلَّا فَلَا.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنْ شُرِطَ نُقِضَ؛ وَجْهًا وَاحِدًا، وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فَوَجْهَانِ.
1373
المجلد
العرض
85%
الصفحة
1373
(تسللي: 1243)