أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
يَمِينًا، فَاسْمُ الْيَمِينِ جَامِعٌ لِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ وَإِنْ كَانَ نَذْرًا، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ " النَّذْرُ حَلْفَةٌ " وَلِلْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١] فَالنَّهْيُ عَنْ [نَقْضِ] الْعُهُودِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَسَمٌ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ١٠] وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قَسَمٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾ [النساء: ١]
1387