أحكام أهل الذمة - ط رمادي - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ - ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ [يُشَاقِقِ] اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال: ١٢ - ١٣] فَأَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِمُشَاقَّتِهِمْ [وَمُحَادَّتِهِمْ] وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقُهُ، وَهَذَا دَلِيلٌ تَاسِعٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَتَرْتِيبُهُ هَكَذَا: هَذَا مُشَاقٌّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْمُشَاقُّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مُسْتَحِقٌّ ضَرْبَ الْعُنُقِ، وَقَدْ تَبَيَّنَتْ صِحَّةُ الْمُقَدِّمَتَيْنِ.
وَنَظِيرُ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾ [الحشر: ٣] وَالتَّعْذِيبُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الْقِتَالُ وَالْإِهْلَاكُ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِالْمُشَاقَّةِ، وَأَخَّرَ عَنْهُمْ ذَلِكَ التَّعْذِيبَ لِمَا سَبَقَ مِنْ كِتَابَةِ الْجَلَاءِ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ وُجِدَتْ مِنْهُ الْمُشَاقَّةُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الْجَلَاءُ اسْتَحَقَّ عَذَابَ الدُّنْيَا الَّذِي أَخَّرَهُ عَنْ أُولَئِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَاشِرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.
وَتَرْتِيبُهُ هَكَذَا: هَذَا مُشَاقٌّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْمُشَاقُّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مُسْتَحِقٌّ ضَرْبَ الْعُنُقِ، وَقَدْ تَبَيَّنَتْ صِحَّةُ الْمُقَدِّمَتَيْنِ.
وَنَظِيرُ هَذَا الِاسْتِدْلَالِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ﴾ [الحشر: ٣] وَالتَّعْذِيبُ فِي الدُّنْيَا هُوَ الْقِتَالُ وَالْإِهْلَاكُ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِالْمُشَاقَّةِ، وَأَخَّرَ عَنْهُمْ ذَلِكَ التَّعْذِيبَ لِمَا سَبَقَ مِنْ كِتَابَةِ الْجَلَاءِ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ وُجِدَتْ مِنْهُ الْمُشَاقَّةُ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الْجَلَاءُ اسْتَحَقَّ عَذَابَ الدُّنْيَا الَّذِي أَخَّرَهُ عَنْ أُولَئِكَ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَاشِرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.
1394